← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ابن هشام النحوي النحو والصرف 761 هـ
A− A+
1020 · ص1021 · ج2
نَعَمْ، ويُعكَس هذا ١. وذكر ابنُه ٢ أن الأكثر في الحرف الجوابي أن يؤكَّد بمرادفه، كقوله: أَجَلْ جَيْرِ، ولا أدري ما سبب هذا، ولا من أين تَلَقَّفه؟ وإن كان غير جوابيٍّ فلا بدَّ -في الغالب- من الفصل بين المؤكَّد والتأكيد بفاصلٍ، فإن كان اسمًا مضمرًا وجب عَمْدُ التأكيد به، نحو: {أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ} ٣، وإن كان ظاهرًا عُمِدَ به أو بضميره، نحو: إنَّ زيدًا إنَّه فاضل، وإنَّ زيدًا إنَّ زيد ٤ فاضل، وليس هذا أحسنَ ولا أكثرَ من العَمْد بالضمير، كما يوهمه قولُ ابنِ المؤلِّف ٥: ويجوز أن يُؤتى بالضمير، ولا ممتنعًا، كما يوهمه قولُ ابن ٦ الناظم نفسِه ٧: «إِلَّا مع اللفظ الذي به وُصِلْ» وإن كان الفاصلُ سكتةً أو جملةَ اعتراضٍ أو عاطف ٨ فلا شيءَ يُعَاد مع المؤكِّد، فالأول: كقوله ٩: ... ... فَمَا
١ فيقال: نَعَمْ نَعَمْ قام زيدٌ. ٢ شرح الألفية ٣٦٣. ٣ المؤمنون ٣٥. ٤ كذا في المخطوطة، والوجه: زيدًا. ٥ شرح الألفية ٣٦٣، وعبارته: فإن شئت قلت: إنَّ زيدًا إنَّه فاضل، وفي الدار فيها زيدٌ، فتعملُ الحرفَ المؤكِّد بضمير ما اتصل به المؤكَّدُ؛ لأنه بمعناه. ٦ كذا في المخطوطة، والصواب بحذفها. ٧ في البيت التالي. ٨ كذا في المخطوطة، والوجه: عاطفًا. ٩ لم أقف له على نسبة.