1020 · ص1021 · ج2
نَعَمْ، ويُعكَس هذا ١.
وذكر ابنُه ٢ أن الأكثر في الحرف الجوابي أن يؤكَّد بمرادفه، كقوله: أَجَلْ جَيْرِ، ولا أدري ما سبب هذا، ولا من أين تَلَقَّفه؟
وإن كان غير جوابيٍّ فلا بدَّ -في الغالب- من الفصل بين المؤكَّد والتأكيد بفاصلٍ، فإن كان اسمًا مضمرًا وجب عَمْدُ التأكيد به، نحو: {أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ} ٣، وإن كان ظاهرًا عُمِدَ به أو بضميره، نحو: إنَّ زيدًا إنَّه فاضل، وإنَّ زيدًا إنَّ زيد ٤ فاضل، وليس هذا أحسنَ ولا أكثرَ من العَمْد بالضمير، كما يوهمه قولُ ابنِ المؤلِّف ٥: ويجوز أن يُؤتى بالضمير، ولا ممتنعًا، كما يوهمه قولُ ابن ٦ الناظم نفسِه ٧:
«إِلَّا مع اللفظ الذي به وُصِلْ»
وإن كان الفاصلُ سكتةً أو جملةَ اعتراضٍ أو عاطف ٨ فلا شيءَ يُعَاد مع المؤكِّد، فالأول: كقوله ٩:
... ... فَمَا
١ فيقال: نَعَمْ نَعَمْ قام زيدٌ.
٢ شرح الألفية ٣٦٣.
٣ المؤمنون ٣٥.
٤ كذا في المخطوطة، والوجه: زيدًا.
٥ شرح الألفية ٣٦٣، وعبارته: فإن شئت قلت: إنَّ زيدًا إنَّه فاضل، وفي الدار فيها زيدٌ، فتعملُ الحرفَ المؤكِّد بضمير ما اتصل به المؤكَّدُ؛ لأنه بمعناه.
٦ كذا في المخطوطة، والصواب بحذفها.
٧ في البيت التالي.
٨ كذا في المخطوطة، والوجه: عاطفًا.
٩ لم أقف له على نسبة.