← المكتبة ▭▭ 2 pages
التحفة الندية شرح العقيدة الواسطية
عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل العقيدة
A− A+
92 · ص97
وَقَوْلُهُ: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: (١)]، {رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا} [غافر: (٧)]، {وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا} [الأحزاب: (٤٣)]، {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ} [الأعراف: (١٥٦)].
الشرح ٣) كثرة ذكر الله تعالى وشكره وحمده. ٤) اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله}. وأحسن من تكلم في هذه المسألة ابنُ القيم رحمه الله، وخرج كلامه في رسالة مستلَّة من بعض كتبه بعنوان: «الأسباب الجالبة لمحبة الله». هذه الآيات السبع كلها في صفة الرحمة لله - عز وجل -. {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} يؤخذ منها صفة الرحمة، وهي الصفة المشتركة في هذه الآيات السبع، وهي سبب ذكر هذه الآيات. {رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا} يؤخذ منها صفة الرحمة، وقد دلت الآية على أكثرَ من الوصف بصفة الرحمة؟ دلت على سَعة رحمة لله تعالى. الصفة الثانية من الآية: سعة العلم، وقد أفادت الآية وصفَ رحمة الله وعلمه بالسعة. {وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا} نأخذ من الآية: صفة الرحمة، والرحمةُ تنقسم إلى قسمين: رحمة عامة، ورحمة خاصة. فالرحمة في الآية هي الرحمة الخاصة بالمؤمنين؛ لقوله: {وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا}، و {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ} تدل الآية على سعة رحمة الله - سبحانه وتعالى -.
→ prev 92 / 217 next ←