← المكتبة ▭▭ 2 pages
التحفة الندية شرح العقيدة الواسطية
عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل العقيدة
A− A+
204 · ص209
ثُمَّ مِنْ طَرِيقَةِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالجمَاعَةِ: اتِّبَاعُ آثَارِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَاطِنًا وَظَاهِرًا, وَاتِّبَاعُ سَبِيلِ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، وَاتِّبَاعُ وَصِيَّةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَيْثُ قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ المَهْدِيِّينَ مِنْ بَعْدِي تَمَسَّكُوا بِهَا, وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ, وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ؛ فَإِنْ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ».
الشرح وأخيرًا بعد ما فرغ المُصَنِّف من بيان منهج أهل السنة في مسائل العقيدة، ناسب أن يذكر منهجَهم في عموم الدين وأصوله وما يتفرع من ذلك، وذكر جملة من صفاتهم التي ترسم منهجهم وهي: ١ - اتباع آثار الرسول صلى الله عليه وسلم ظاهرًا وباطنًا. ٢ - اتباع سبيل السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار. ٣ - اتباع وصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث قال: «عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ المَهْدِيِّينَ مِنْ بَعْدِي تَمَسَّكُوا بِهَا ... » ١، والفرق بين اتباع سبيل السابقين الأولين واتباعِ وصيةِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما في هذا الحديث هو: أن اتباع سبيل السابقين الأولين اتباعٌ عامٌّ للصحابة جميعًا، أما اتباع الوصية الواردة في الحديث فهو: اتباع خاص للخلفاء الأربعة رضوان الله عليهم أجمعين. ٤ - أنهم يعظمون كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
١ أخرجه أحمد (٢٨/ ٣٧٥) رقم (١٧١٤٥)، وأبو داود (٤/ ٢٠١) رقم (٤٦٠٧)، والترمذي رقم (٢٦٧٦)، وابن ماجه (١/ ١٦) رقم (٤٣) من حديث العرباض بن سارية، وهو حديثٌ صحيحٌ تتابعت عبارات الأئمة في تصحيحه؛ كالترمذي وأبي نُعَيْم والبغوي، وغيرهم.
→ prev 204 / 217 next ←