← المكتبة ▭▭ 2 pages
التحفة الندية شرح العقيدة الواسطية
عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل العقيدة
A− A+
86 · ص91
وَقَوْلُهُ: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: (١١)]، وَقَوْلُهُ: {إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} [النساء: (٥٨)].
الشرح وَقَوْلُهُ: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} مَرَّ في شرح «اللامية» و «الحائية». وقوله: «{إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا}». (نِعِمَّا): مشتملة على: (نِعْمَ) وهي كلمة مدح، والمعنى: نِعْمَ الشيءُ الذي يعظكم الله به. ومَنْ أعظمُ واصف بهذه الكلمةِ «نِعْمَ»؟ الجواب: أعظم واصف هو الله تعالى، وأعظم مَن وُصِفَ بذلك الأنبياء، ومنهم أيوب - عليه السلام - في قوله تعالى: {إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ} [ص: (٤٤)]. قوله: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا}، سمع الله نوعان: ١ - سمع الإدراك للأصوات. ٢ - سمع الإجابة، إجابة السائلين والداعين، قال تعالى: {إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ} [إبراهيم: (٣٩)]. قال ابن القيم: وَهُوَالسَّمِيعُ يَرَى وَيَسْمَعُ كُلَّ مَا ... في الْكَوْنِ مِنْ سِرٍّ وَمِنْ إِعْلَان وَلِكُلِّ صَوْتٍ مِنْهُ سَمْعٌ حَاضِرٌ ... فَالسِّرُّ وَالإِعْلَانُ مُسْتَوِيان
→ prev 86 / 217 next ←