← المكتبة ▭▭ 2 pages
التحفة الندية شرح العقيدة الواسطية
عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل العقيدة
A− A+
165 · ص170
وَقَدْ دَخَلَ أَيْضًا فِيمَا ذَكَرْنَاهُ؛ مِنَ الْإِيمَانِ بِهِ، وَبِكُتُبهِ، وَبِمَلَائِكَتِهِ، وَبِرُسُلِهِ: الْإِيمَانُ بِأَنَّ المُؤْمِنِينَ يَرَوْنَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِيَانًا بِأَبْصَارِهِمْ كَمَا يَرَوْنَ الشَّمْسَ صَحْوًا لَيْسَ بِهَا سَحَابٌ، وَكَمَا يَرَوْنَ الْقَمَرَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَا يُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِ. يَرَوْنَهُ سُبْحَانَهُ وَهُمْ فِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ يَرَوْنَهُ بَعْدَ دُخُولِ الجنَّةِ؛ كَمَا يَشَاءُ الله تَعَالَى.
الشرح وهؤلاء جميعًا اتفقوا على أن القرآن الذي في المصحف ليس كلامَ الله، والحق أنه كلام الله؛ سواءٌ كتب في المصحف أو قرأه الناس. قال ابن القيم رحمه الله: وَتِلَاوَةُ الْقُرْآنِ أَفْعَالٌ لَنَا ... وَكَذَا الْكِتَابَةُ فَهْيَ خَطُّ بَنَان لَكِنَّما المَتْلُوُّ وَالمَكْتُوبُ والْـ ... مَحْفُوظُ قَوْلُ الوَاحِدِ الرَّحْمَن قوله: «وَقَدْ دَخَلَ أَيْضًا فِيمَا ذَكَرْنَاهُ؛ مِنَ الْإِيمَانِ بِهِ، وَبِكُتُبِهِ، وَبِمَلَائِكَتِهِ ... ». أشار المُصَنِّف رحمه الله في هذا الفصل إلى مسألة الرؤية. لماذا أعاد المُصَنِّف هذا الفصلَ مرة أخرى؟ الجواب: أراد المُصَنِّف رحمه الله أن يبين هنا أن مسألة رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة على نوعين: ١) رؤية في عرصات القيامة، وفي موقف الحساب. ٢) رؤية المؤمنين ربَّهم يوم القيامة بعد دخول الجنة، وهي رؤية لذة ونعيم، بل هي أعظم النعيم.
→ prev 165 / 217 next ←