← المكتبة ▭▭ 2 pages
التحفة الندية شرح العقيدة الواسطية
عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل العقيدة
A− A+
112 · ص117
وَقَوْلُهُ: {إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا} [النساء:١٤٩]. {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [النور:٢٢]
الشرح الخلاصة: في معنى هذه الآيات: أن الله تعالى شديدُ المكر والكيد والعقوبة لأعدائه؛ فهو - سبحانه وتعالى - يَفْجَؤُهم بالهلكة من حيث لا يحتسبون. والكيد على نوعين: ١) كيد قبيح: وهو إيصال الكيد لمَن لا يستحقُّه. ٢) كيد حسن: وهو إيصال الكيد لمن يستحقه من باب العقوبة. فالنوع الأول كيد مذموم وينزه الله تعالى عنه، والذي يوصف بالكيد هو المخلوق، أما الله سبحانه فكيده حسن، ولا يكيد سبحانه إلا لمن يستحق الكيد. ذكر المُصَنِّف رحمه الله بعد ذلك جملةً من الآيات المتعلقة ببعض الصفات: قوله: {إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا} الصفات المأخوذة من هذه الآية: ١) العفو: من قوله: {عَفُوًّا}. ٢) القدرة: من قوله: {قَدِيرًا}. قوله: {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} نثبت من الآية صفتين هما:
→ prev 112 / 217 next ←