← المكتبة ▭▭ 2 pages
التحفة الندية شرح العقيدة الواسطية
عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل العقيدة
A− A+
116 · ص121
{وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} [الإخلاص:٤]، {فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة:٢٢]، {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ} [البقرة:١٦٥].
الشرح قوله: {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} [الإخلاص:٤] فيه نفي المكافئ لله تعالى. قوله: {فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة:٢٢] فيه النَّهي عن اتخاذ الند مع الله، ويلزم منه نفيُ الند أو الأنداد لله تعالى. وهذا مأخوذ من الآية التي بعدها {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ} [البقرة:١٦٥] فهذا كذلك يستلزم نفي الند والأنداد. وقوله: {يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ} [البقرة:١٦٥]. المحبة على أقسام خمسة: ١ - محبة الله: وهي غير كافية للنجاة من النار ودخول الجنة؛ فإن المشركين واليهود والنصارى يدَّعون ذلك؛ قال تعالى: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ} [المائدة:١٨]. ٢ - محبة ما يحبه الله. ٣ - المحبة في الله: وهي فرض على المسلم؛ كمحبة أولياء الله، وما يترتب عليها من بغض أعدائه؛ فمن أحب الله وأحب أولياءه فلا بد أن يُبغِض أعداء الله
→ prev 116 / 217 next ←