← المكتبة ▭▭ 2 pages
التحفة الندية شرح العقيدة الواسطية
عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل العقيدة
A− A+
212 · ص217
وَيَنْدُبُونَ إِلَى أَنْ تَصِلَ مَنْ قَطَعَكَ, وَتُعْطِيَ مَنْ حَرَمَكَ, وَتَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَكَ. وَيَامُرُونَ بِبِرِّ الْوَالِدَيْنِ,
الشرح ١ - الصبر. ٢ - الشجاعة. ... ٣ - العفة. ... ٤ - العدل ١. قوله: «وَيَنْدُبُونَ إِلَى أَنْ تَصِلَ مَنْ قَطَعَكَ, وَتُعْطِيَ مَنْ حَرَمَكَ» استدلالًا بقوله تعالى: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} [الأعراف:١٩٩] وقوله تعالى: {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا} [النور:٢٢] وهذه من أعظم الصفات: أنهم يصلون ما أمر الله به أن يوصل، ويأخذون العفو ويعرضون عن الجاهلين. وقوله: «وَيَامُرُونَ بِبِرِّ الْوَالِدَيْنِ» النصوص كثيرة في الأمر به وفضله، منها: قوله تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (٢٣) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} [الإسراء:٢٣،٢٤]. وقوله تعالى: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (١٤) وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [لقمان:١٤،١٥].
١ ينظر: مدارج السالكين (٢/ ٢٩٤).
→ prev 212 / 217 next ←