← المكتبة ▭▭ 2 pages
التحفة الندية شرح العقيدة الواسطية
عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل العقيدة
A− A+
56 · ص61
فلَا يَنْفُونَ عَنْهُ مَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ، وَلَا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ، وَلَا يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَاءِ الله وَآيَاتِهِ، وَلَا يُكَيِّفُونَ وَلَا يُمَثِّلُونَ صِفَاتِهِ بِصِفَاتِ خَلْقِهِ.
الشرح قال شيخ الإسلام في «مجموع الفتاوى»: «السمع الذي أثبته الله - سبحانه وتعالى - لنفسه في الكتاب والسنة نوعان: ١) السمع العام: ويراد به إدراك الصوت؛ فسمع الله تبارك وتعالى شامل لجميع الأصوات؛ لأنه سميع لكل مسموع، كقوله: {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما} [المجادلة:١]. ٢) السمع الخاص: وهو سمع الإجابة والقَبُول، وهذا النوع متعلق بمشيئة الله تعالى وقدرته، كقول الخليل: {إنك سميع الدعاء} [آل عمران:٣٨]» ١. قوله: «فلَا يَنْفُونَ عَنْهُ مَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ ... »: وقد ذم الله الملحدين الذين يلحدون في أسمائه قال تعالى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأعراف: (١٨٠)]، و قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [فصلت: (٤٠)]. ما المراد بالإلحاد في الأسماء؟ الإلحاد في الأسماء: الميل عمَّا يجب لها شرعًا، في لفظها ودلالتها، وهو أنواع:
١ مجموع الفتاوى (١٥/ ١٤).
→ prev 56 / 217 next ←