← المكتبة
▭▭ صفحتان
اختيارات القاضي أبي يعلى الحنبلي الفقهية من أول كتاب الطهارة إلى آخر باب التيمم
A−
A+
130 · ص130
نوقشت هذه الأحاديث من ثلاثة أوجه:
الوجه الأول: أن أبا أيوب - رضي الله عنه - شك في عموم النهي فاحتاط لنفسه بالاستغفار ١.
الوجه الثاني: أن هذا مذهبه، ولم ينقله صريحاً عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد خالفه غيره من الصحابة ٢.
الوجه الثالث: أن هذه الأحاديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - محمولة على الصحاري دون البنيان، لأن في بعض ألفاظ حديث أبي أيوب الأنصاري المتقدم: (إذا ذهب أحدكم إلى الغائط) ٣ والذهاب إنما يطلق على التوجه إلى الصحاري، بخلاف الحمام في المنزل فإنه يقال: إذا دخل أحدكم الحمام ... ثم إن الغائط هو الموضع المستقل بين عاليين وهذا في الصحراء ليس في البينان ٤.
الدليل الرابع: أنه إنما منع من ذلك لحرمة القبلة، وهذا موجود في البنيان كالصحراء ٥.
الدليل الخامس: أنه لو كفى الحائل في الصحراء، فإن بيننا وبين الكعبة أودية وجبالاً وأبنية ٦.
نوقش:
بأن الشرع قد جاء بالتفريق بين قضاء الحاجة في البنيان وبين قضائها في الصحراء، فلا يلتفت إلى قياس أو معنى يخالفه ٧.
١ انظر: المجموع (٢/ ٨٢).
٢ انظر: المجموع (٢/ ٨٢).
٣ رواه النسائي كتاب الطهارة، باب النهي عن استقبال القبلة عند الحاجة (١/ ٢١) ح (٢٠)، وصححه ابن الملقن في البدر المنير (٢/ ٣٠٥).
٤ انظر: الحاوي الكبير (١/ ١٥٤).
٥ انظر: الحاوي الكبير (١/ ١٥٢)، المجموع (٢/ ٨٢).
٦ انظر: المجموع (٢/ ٨٢).
٧ انظر: المجموع (٢/ ٨٢).