← المكتبة ▭▭ 2 pages
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
المرجاني البلدان والرحلات 770 هـ
A− A+
322 · ص325 · ج1
الفصل الرابع في ذكر جبل أحد وفضله وفضل الشهداء عنده عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم طلع أحدا فقال: «هذا جبل يحبنا ونحبه» ١. قال أبو عمر بن عبد البر في معنى هذا الحديث: يحتمل أن خلق فيه الروح فأحب النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل: أن هذا على المجاز، وقيل: هل خلق في الطور وقت الإندكاك إدراك حيواني أو بقي على إدراكه المتطبع عليه، قيل: والصحيح ما من شيء خلق الله تعالى من الجماد إلا أودع فيه إدراكا ٢ يفهم به عن خالقه، وجموده فيما بينه وبين الخلق ٣. وعن عمرو بن أبي عمرو - مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب - أنه سمع أنس بن مالك يقول: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم لأبي طلحة: «التمس لي غلاما من غلمانكم يخدمني» فخرج لي أبو طلحة يردفني وراءه، فكنت أخدم رسول الله، صلى الله عليه وسلم كلما نزل، وقال في الحديث: ثم أقبل حتى بدا له أحد قال: «هذا جبل يحبنا ونحبه» فلما أشرف على المدينة قال: «اللهم إني أحرم ما بين جبليها مثل ما حرم إبراهيم مكة اللهم بارك لهم في مدهم وصاعهم ٤».
١ أخرجه البخاري في كتاب المغازي باب «أحد جبل يحبنا ونحبه» عن أنس برقم (٤٠٨٣) ٥/ ٤٧، ومسلم في كتاب الحج باب فضل المدينة عن أنس برقم (٤٦٢) ٢/ ٩٩٣، والترمذي في سننه كتاب المناقب باب فضل المدينة عن أنس برقم (٣٩٢٢)، وأحمد في المسند ٣/ ١٤٩ عن أنس، ومالك في الموطأ ٢/ ٨٩٣ عن عروة، والبيهقي في السنن الكبرى ٥/ ١٩٧ عن أنس. ٢ في الأصل «الإدراك»، وما أثبتناه من (ط). ٣ قول ابن عبد البر ورد عند ابن النجار في الدرة الثمينة ٢/ ٣٤٥، والمراغي في تحقيق النصرة ص ١٣١. ٤ أخرجه البخاري في كتاب المغازي باب «أحد جبل يحبنا ونحبه» عن أنس برقم (٤٠٨٣) ٥/ ٤٧، ومسلم في كتاب الحج باب فضل المدينة عن أنس برقم (٤٦٢) ٢/ ٩٩٣، والترمذي في -
→ prev 322 / 1094 next ←