191 · ص194 · ج1
الباب الثالث
فى إثبات حرمة المدينة الشريفة وذكر فضائلها
وتحريمها وتحديد حدود حرمها وحكم الصيد/فيها
وفيه إثنا عشر فصلا:
الفصل الأول
في إثبات حرمتها
روينا في الشفا للقاضي عياض [رحمه الله تعالى] ١ «أن مالك بن أنس - رحمه الله - كان لا يركب في المدينة دابة، وكان يقول: استحي من الله أن أطأ تربة فيها رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بحافر دابتي.
وروي أنه وهب للشافعي - رحمه الله - كراعا كثيرا كان عنده، فقال له الشافعي: أمسك منها دابة، فأجابه بمثل هذا الجواب.
وقد أفتى مالك - رحمه الله - فيمن قال: تربة المدينة ردية يضرب ثلاثين درّة وأمر بحبسه، وكان له قدر، وقال: ما أحوجه إلى ضرب عنقه تربة دفن فيها النبي، صلى الله عليه وسلم، يزعم أنها غير طيبة» ٢.
وعن عبد الرحمن بن القاسم ٣ أن أسلم مولى عمر بن الخطاب ٤
١ سقط من الأصل والاضافة من (ط).
٢ كذا ورد في الشفا للقاضي عياض ٢/ ٤٤، وفي تاريخ مكة لابن الضياء ص ١٢٣.
٣ عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق التيمي، ثقة (١٢٦ هـ). انظر: ابن حجر: التهذيب ٦/ ٢٥٤.
٤ أسلم العدوي، أبو خالد مولى عمر، كان ثقة من كبار التابعين (ت ٨٠ هـ). انظر: ابن حجر: التهذيب ١/ ٢٦٦.