← المكتبة ▭▭ 2 pages
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
المرجاني البلدان والرحلات 770 هـ
A− A+
116 · ص119 · ج1
الفصل الثالث في ذكر أول من نزل المدينة الشريفة قال أهل السير: أول من نزل المدينة بعد الطوفان قوم يقال لهم: صعل، وفالج، فغزاهم داود عليه السلام، فأخذ منهم مائة ألف عذراء، ثم سلط الله تعالى عليهم الدود في أعناقهم فهلكوا، فقبورهم هذه التي في السهل والجبل ١. داود عليه السلام هو: من ولد يهوذا بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام، بينه وبين يهوذا عشرة آباء ٢، عاش مائة سنة، وقيل: مائة وأربعون، وقيل: سبعون، وكان يدعو إلى شريعة موسى عليه السلام، لأن الزبور لم يكن فيه أحكام، وكان خمسون ومائة سورة، في خمسين منها: ذكر ما يلقون من بخت نصر ٣ وأهل بابل، وفي خمسين: ذكر ما يلقون من أهل أيرون، وخمسين: مواعظ وحكم، وكان يقرؤه بسبعين لحنا ٤. وكل كتاب يكتب يكون غليظ الكتابة يقال له: زبور، وقيل: الزبور كل كتاب يصعب [الوقوف عليه من الكتب الالهية. وقيل: الزبور الكتاب المقصور على الحكمة العقلية دون الأحكام الشرعية، ونزل عليه] ٥ الزبور بالعبرانية، وكانت مدة
١ ذكر ابن النجار نحو هذه العبارة في الدرة الثمينة ٢/ ٣٢٣، ونقلها عنه السمهودي في وفاء الوفا ص ١٥٨. ٢ هكذا أورده الطبري في تاريخه ١/ ٤٧٦، وابن الجوزي في المنتظم ١/ ٣١٠، وابن كثير في البداية والنهاية ٢/ ٩. ٣ بختنصر كلداني من أهل بابل، غزا الشام، ودمر بيت المقدس وسبى بني إسرائيل، هلك بالبعوضة بعد مضي إحدى وخمسين سنة من رئاسته. انظر: الطبري: تاريخ الرسل ١/ ٥٨٨، المسعودي: مروج الذهب ١/ ١٩٥، ابن الجوزي: المنتظم ١/ ٤٢٠. ٤ أخرج نحوه الطبري في تاريخه ١/ ٤٨٥، وراجع مروج الذهب للمسعودي ١/ ٤٨، والبداية لابن كثير ٢/ ١٥،١٦. ٥ سقط من الأصل والاضافة عن (ط).
→ prev 116 / 1094 next ←