← المكتبة ▭▭ صفحتان
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
المرجاني البلدان والرحلات 770 هـ
A− A+
317 · ص320 · ج1
عليه والله أعلم أيتهما هي السّقيا؟ الأولى لقربها من الطريق، أم هذه لتواتر البركة بها؟». قلت: وقد يمكن أن يكون تسميتهم إياها بزمزم لكثرة مائها، يقال: ماء زمزم أي كثير وسميت بئر مكة زمزم لصوت الماء فيها حين ظهر، والزمزم صوت الرعد، وقيل: لأن هاجر زمت الماء بالتحجير عليها، وماء زمزم لما شرب له ١. فائدة: روي أن من شرب من أربعة أعين حرم الله جسده على النار: عين البقر بعكا ٢، وعين فلوس ٣ ببيسان، وعين سلوان ٤ ببيت المقدس، وعين زمزم ٥ بمكة. ويروى أن مياه الأرض ترفع قبل يوم القيامة غير زمزم. قال الشيخ جمال الدين ٦: «ولعلها البئر التي احتفرتها [فاطمة ابنة
١ قول المرجاني نقله عنه: ابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٤٥، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ٥٤). ٢ عين البقر: قرب عكا. انظر: ياقوت: معجم البلدان ٤/ ١٧٦. ٣ عين فلوس ببيسان: بيسان مدينة بالأردن بالغور الشامي بين حوران وفلسطين، بها عين فلوس، وهي عين بها ملوحة يسيرة، جاء ذكرها ضمن حديث النبي صلى الله عليه وسلم عن الجساسة. انظر: ياقوت: معجم البلدان ١/ ٥٢٧. ٤ عين سلوان: محلة في ربض مدينة القدس، تحتها عين عذبة تسقى جنانا عظيمة. انظر: ياقوت: معجم البلدان ٤/ ١٧٨. ٥ عين زمزم: بفتح أوله وسكون ثانيه، وهي البئر المباركة المشهورة بمكة المكرمة. انظر: ياقوت: معجم البلدان ٣/ ١٤٧. ٦ قول جمال الدين المطري ورد في كتابه التعريف ص ٦٢، ونقله عنه: المراغي في تحقيق النصرة ص ١٨٠، وابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٤٥، والفيروز ابادي في المغانم ص ١٧٢، والسمهودي في وفاء الوفا ص ٩٥٣.