311 · ص314 · ج1
قال ١: «وسمعت بعض من أدركت من أكابر خدام الحرم الشريف وغيرهم من أهل المدينة يقولون: أنها الكبرى القبلية، وأن الفقيه الصالح أبا العباس أحمد بن موسى بن عجيل - رحمه الله - وغيره من صلحاء اليمن إذا جاؤها للتبرك ٢ بها إنما يقصدون/الكبرى [القبلية] ٣ والحديقة التي هي فيها اليوم وقف على الفقراء والمساكين والواردين [والصادرين] ٤ لزيارة سيد المرسلين [صلى الله عليه وسلم] ٥ أوقفها الشيخ عزيز الدولة ريحان البدري الشهابي شيخ خدام الحرم الشريف قبل وفاته بعامين أو ثلاثة، وكانت وفاته سنة سبع وتسعين وستمائة».
السادسة بئر رومة ٦:
قال الإمام منتخب الدين أبو الفتح العجلي: لما قدم المهاجرون المدينة الشريفة استنكروا الماء لملوحته، وكان لرجل من بني غفار عين يقال لها: بئر رومة، يبيع منها القربة بمد من الطعام، فقال له النبي، صلى الله عليه وسلم:
«بعينها بعين في الجنة» فقال: ليس لي غيرها، فبلغ عثمان - رضي الله عنه - فاشتراها بخمسة وثلاثين ألف درهم، ثم أتى النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال يا رسول الله: أتجعل لي مثل الذي جعلت؟ فقال: نعم، قال الشيخ - رحمه الله: وهذه البئر في العقيق الأصغر ٧. وفي العقيق الأكبر بئر عروة -
١ أي جمال الدين المطري في التعريف ص ٥٨.
٢ الذهاب لبئر البصة للتبرك بها على حد تعبير المصنف لا أصل له من الشرع.
٣ سقط من الأصل والاضافة من (ط).
٤ سقط من الأصل والاضافة من (ط).
٥ سقط من الأصل والاضافة من (ط).
٦ بئر رومة: بضم الراء وسكون الواو وفتح الميم بعدها هاء، وقيل: رؤمة، تنسب إلى رومة الغفاري وهي في عقيق المدينة.
انظر: الفيروز ابادي: المغانم ص ٤٠، السمهودي: وفاء الوفا ص ٩٦٧،٩٧٠.
٧ قول الشيخ منتخب الدين العجلي كذا ورد عند ابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٤٢، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ٥٠).