209 · ص212 · ج1
حين يصبح، لم يضره سم حتى يمسي».
اللاّبة: الحرة، والحرة حجارة سود من الجبلين، وجمع اللاّبة لابات ما بين الثلاثة إلى العشرة، فإذا كثرت فهي اللاّب واللّوب لغتان بمعنى واحد ١، والحرة: جمعها حرور وحرّات وحرار ٢، فقوله: «ما بين لابتيها» يعني ما بين حرتيها. قاله ابن وهب، وهو قول مالك ٣.
وروينا في الصحيحين ٤ من حديث سعد أيضا - رضي الله عنه - عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: «من تصبح كل يوم بسبع تمرات عجوة، لم يضره في ذلك اليوم سم ولا سحر».
العجوة: ضرب من أجود التمر بالمدينة يسمى نخلها اللينة ٥.
فائدة:
ذكر الغزالي في «الإحياء» ٦: أن من أكل كل يوم سبع تمرات عجوة قتلت كل دابة في بطنه، ومن أكل كل يوم إحدى وعشرين زبيبة حمراء لم ير في جسمه شيئا يكرهه.
وروي عن علي - رضي الله عنه - أنه قال: من ابتدأ غذاءه بالملح أذهب
١ انظر: ابن منظور: اللسان مادة «لوب»، «حرر» وعن حرتي المدينة: حرة واقم وحرة الوبرة. راجع: الفيروز ابادي: المغانم ص ١١٢،١١٤، السمهودي: وفاء الوفا ص ١١٨٨، ١١٨٩.
٢ انظر: ابن منظور: اللسان مادة «لوب»، «حرر» وعن حرتي المدينة: حرة واقم وحرة الوبرة. راجع: الفيروز ابادي: المغانم ص ١١٢،١١٤، السمهودي: وفاء الوفا ص ١١٨٨، ١١٨٩.
٣ كذا ورد في تاريخ المدينة للنهرواني (ق ٣٤).
٤ أخرجه البخاري في كتاب الطب باب الدواء بالعجوة عن سعد بن أبي وقاص برقم (٥٧٦٩) ٤/ ٤٠، ومسلم في كتاب الأشربة باب فضل تمر المدينة عن سعد برقم (١٥٥) ٣/ ١٦١٨، وأبو داود في سننه ٤/ ٨.
٥ كذا في فتح الباري لابن حجر ١٠/ ٢٣٩، ووفاء الوفا للسمهودي ص ٧١.
٦ انظر: الغزالي: إحياء علوم الدين ٢/ ١٩.