← المكتبة ▭▭ 2 pages
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
المرجاني البلدان والرحلات 770 هـ
A− A+
321 · ص324 · ج1
ثم تخرج إلى خارج المدينة الشريفة، فتصل إلى منهل آخر بوجهين عند قبر النفس الزكية ١، ثم تخرج من هنالك وتجتمع هي وما يتحصل من مصلّها/في قناة واحدة إلى البركة التي ينزلها الحجاج». ثم قال - رحمه الله ٢ -: «وأما عين النبي صلى الله عليه وسلم التي ذكرها ابن النجار ٣ فليست تعرف اليوم، وإن كانت كما قال عند الكهف المذكورة فقد دثرت وعفا أثرها». ومن أحسن ما أنشأ بعضهم: ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة … بطيبة ما بين الأحبة والصحب وهل تردن ساقي عليهم ركائبي … وتسمع أذني عنده صحبة الركب وأنشد من طيب اللقاء لك الهنا … تهن فؤادي هذه ليلة القرب رعى الله أياما بأحد تصرمت … وعيش تقضا لي بمنعرج الشعب إذا العيش يمشي والأحبة جيرة … ونحن بماء الأزرق الطيب العذب هذه الأبيات لأبي عبد الله محمد بن سعيد المدني.
١ محمد بن عبد الله بن الحسن الهاشمي النفس الزكية، خرج على المنصور بالمدينة في رجب سنة ١٤٥ هـ‍ وقتل في رمضان، ودفن بالمدينة. انظر: خليفة: تاريخ خليفة ٢/ ٤٤٩، الذهبي: سير أعلام ٦/ ٢١٠ - ٢١٨، ابن العماد: شذرات الذهب ١/ ٢١٣. ٢ أي جمال الدين المطري في كتابه التعريف ص ٦١، ونقله عنه: ابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٤٧، والسمهودي في وفاء الوفا ص ٩٨٥، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ٥٦). ٣ ذكرها ابن النجار في الدرة الثمينة ٢/ ٢٤٥.
→ prev 321 / 1094 next ←