← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ابن هشام النحوي النحو والصرف 761 هـ
A− A+
951 · ص952 · ج2
لَأُخْتُ بَنِي ذُهْلٍ غَدَاةَ لَقِيتُهَا ... فُكَيْهةُ فِينَا مِنْكَ فِي الخَيْرِ [أرْغَبُ] ١ ٢ وقال الآخر ٣: وَقَالَتْ لَنَا: أَهْلًا البيتَ ٤، وهذا لقلَّته يجعلونه شاذًّا، ولو أجازه مُجيزٌ في حرف الجر، ومَنَعه من الظرف؛ كان مناسبًا لقول الكوفيِّ هِشَامٍ ٥: فيك لَأَرْغَبنَّ، وامتناعِهم من قولهم: خَلْفَك لَأَقومنَّ. انتهى. وفي "الحَلَبِيَّات" ٦ في قولهم: هذا بُسْرًا أطيبُ منه رُطَبًا: لا يخلو العامل في "بُسْرًا" من أن يكون "هذا" أو "أطيبُ" أو مضمرًا -وهو "إِذْ كان"، أو "إذا كان"-: لا جائزٌ أن يكون "أطيب" وقد تقدَّم عليه؛ لأن "أَفْعَلَ" هذا لا يَقْوى قوَّةَ الفعل، فيعملَ فيما قبله؛ ألا ترى أنك لا تجيز: ممَّن أنت أفضلُ؟ ولا: ممَّن أفضلُ أنت؟ فتقدِّمَ الجارَّ عليه؛ لضَعْفه أن يعمل فيما تقدَّمه؟ وإذا لم يعملْ فيما كان متعلقًا بحرف جرٍ إذا تقدَّم -مع أَنَّ ما يكون متعلقًا بحرف الجر قد يعمل فيه ما لا يعمل في غيره، نحو: هذا مارٌّ بزيدٍ أمسِ، و: هذا معطي ٧ زيدًا أمسِ درهمًا- فأَنْ لا يعمل فيما لا يتعلق بحرف الجر ممَّا يشابه المفعولَ به أَوْلى، فأما قول الفَرَزْدَق:
١ ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، وهو في مصادر البيت، وبه يستقيم الوزن. ٢ بيت من الطويل. ينظر: الديوان بشرح الصاوي ١/ ٣٢، وشرح النقائض ٣/ ٧٦٥، والتذييل والتكميل ٩/ ١١١، والمقاصد النحوية ٤/ ١٥٣٩. ٣ هو الفرزدق. ٤ بعض بيت من الطويل. وهو بتمامه: وقالت لنا: أهلًا وسهلًا وزوَّدتْ ... جَنَى النحلِ أو ما زوَّدتْ منه أطيبُ روي: «هو أطيبُ»، ولا شاهد فيه. ينظر: الديوان بشرح الصاوي ١/ ٣٢، وشرح النقائض ٣/ ٧٦٥، وشرح التسهيل ٣/ ٥٤، والتذييل والتكميل ١٠/ ٢٥٥، والمقاصد النحوية ٤/ ١٥٣٩. ٥ ينظر: شرح كتاب سيبويه للسيرافي ٥/ ١٦٧، وارتشاف الضرب ٤/ ١٧٨٨. ٦ ١٧٦ - ١٧٨. ٧ كذا في المخطوطة، والوجه: مُعْطٍ.