949 · ص950 · ج2
والثالث: أن يكون للتفضيل على مَنْ أُضيف إليه.
فالأولان يطابقان كاسم الفاعل، والثالث مختَلَف فيه، فان الرالع ١ يوجب ألَّا يطابقَ، عكس القسمين الأولين، والجمهورُ يجيزون الوجهين.
وهذا كلُّه يُفهَم من كلامه هنا؛ لأنه قال عن: «ذو وَجْهَيْنِ»: «عن ذي مَعْرِفه»، فأشعر قولُه: «ذي مَعْرِفه» بالخلاف، ثم قال: «وإِنْ لم تَنْوِ» أي: معنى "مِنْ"، وذلك إما لأنك أردتَّ تفضيلًا مطلقًا، أو لم تُرِدْ تفضيلًا أَلْبَتَّةَ ٢.
هذا إذا نَويتَ معنى مِن وَإِنْ ... لَمْ تَنوِ فَهْوَ طِبْقُ مَا به قرن
(خ ٢)
* {أَحْرَصَ النَّاسِ} ٣، أي: أحرص من سائر الناس غيرِهم، كما أنَّ: أحسن الرجال بمنزلة: أحسن رجلٍ.
فا ٤: ولولا ذلك لم يُعطَف عليه: "ومن الذين أشركوا".
ع: إنما كَتبتُ هذا ليُعْلَمَ أن إضافة "أَفْعَل" على معنى "مِنْ" حيث يراد به التفضيلُ؛ ألم تَرَ أنها صُرِّح بها في المعطوف؟ و"يَوَدُّ" في موضع الحال، أي: وَادِّين ٥.
* قولُه: «هذا إذا نَوَيْتَ» ابتداءُ النصفِ الثاني من الكتاب ٦.
وَإن تكُنْ بتِلْوِ مِن مُسْتَفْهِمَا ... فلَهُما كُنْ أَبدًا مُقدِّما
١ كذا في المخطوطة، والصواب ما عند ياسين: فابن السَّرَّاج. ينظر: الأصول ٢/ ٧.
٢ الحاشية في: ٩٥، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٥١٠، ٥١١ مقتصرًا في القسم الثاني على آية واحدة وبيت الشافعي، ولم يعزها لابن هشام.
٣ البقرة ٩٦، وتمامها: {وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ}.
٤ الظاهر من إطلاقه هذا الرمز أن يريد به الفارسي، ولم أقف على كلامه، وهو في جواهر القرآن للباقولي (إعراب القرآن المنسوب خطأً للزجاج) ٢/ ٦٢٢.
٥ الحاشية في: ٩٥.
٦ الحاشية في: ٩٥.