← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ابن هشام النحوي النحو والصرف 761 هـ
A− A+
934 · ص935 · ج2
* في "الفَصِيح" ١: أشدُّ سوادًا من حَلَك الغُراب، و: حَنَك الغُراب، واللام أكثر. قال أبو ٢ القاسِمِ عَلِيُّ بنُ حَمْزَةَ البَصْريُّ ٣: أَنْكَرَ النونَ أبو حاتمٍ وابنُ دُرَيْدٍ ٤ وغيرُهما، والوجهُ: حَلَك، ومَنْ قال: حَنَك الغُراب: مِنْقارُه فمردودٌ مٌنكَرٌ، ومَنْ قال: حَنَك: حَلَك، وأُبدلت اللامُ نونًا فقد أصاب ٥. وما بِهِ إلى تَعَجُّبٍ وُصِل ... لمانعٍ به إِلَى التفضِيل صِلْ (خ ٢) * قولُه: «وما بِهِ إلى تعجُّبٍ» البيتَ: هذه الحَوَالة غيرُ وافيةٍ بشرح هذا الموضع. واعلم أن العبارة المُتَوَصَّلَ بها هنا تخالف العبارة المُتَوَصَّلَ بها ثَمَّ من ثلاثة أوجهٍ: أحدها: أن المنصوب هنا تمييزٌ، والمنصوبَ ثَمَّ مفعولٌ، والأحسنُ أن تقول: إن المصدر الذي يؤتى به هنا يكون تمييزًا، وهناك / يكون فاعلًا أو مفعولًا. الثاني: أن ٦ هنا نكرة، وهناك تكون معرفةً، وهذا ناشئٌ عن الوجه الأول؛ لأن الفاعل والمفعول في ذلك الباب لا بدَّ من اختصاصه، والتمييزُ في هذا الباب وغيرِه لا بدَّ من كونه نكرةً.
١ ١٤٦. ٢ من أعيان أهل اللغة، نزل المتنبي في داره ببغداد، وله ردود على جماعة من اللغويين، كالأصمعي وابن الأعرابي وثعلب وابن دريد، توفي سنة ٣٧٥. ينظر: معجم الأدباء ٤/ ١٧٥٤، وبغية الوعاة ٢/ ١٦٥. ٣ التنبهات على أغاليط الرواة ١٨٥، ١٨٦، وليس في المطبوعة: «ومن قال: حنك: حلك» إلى آخره. ٤ جمهرة اللغة ١/ ٥٦٣ عن أبي حاتم. ٥ الحاشية في: ٩٧. ولعل مناسبتها للباب أنه يتوصل إلى "أَفْعَل" التفضيل مما دل على الألوان بواسطة "أَشَد" ونحوه. ٦ كذا في المخطوطة، ولعل الصواب: أنها، أي: الكلمة المنصوبة.