922 · ص923 · ج1
- أعني: الجَرْميَّ ١ -، وقال: التمييزُ إنما يكون بعد الفاعل، وهذا يقتضي أنه لا يقال: امتلأ ماءً الكوزُ.
وقال الفارِسيُّ في "التَّذْكِرة" ٢: تقديمُ التمييز إلى جانب "ذا" هو ان حسن ٣؛ بناءً على ما يَذهب إليه من أن "ذا" فاعل، فهو مثل: نِعْمَ رجلًا زيدٌ.
ثم قال: وعلى ما يذهب إليه النحويون من أن "حبَّذا" بمنزلة اسمٍ مبتدأٍ فيه معنى فعلٍ، فيكون الفصل بين "حبَّذا" والمخصوصِ بالتمييز كالفصل بين الفعل وفاعله بالمفعول، فلا قُبْحَ في: حبَّذا رجلًا زيدٌ، على مذهب.
وقولُ أبي عُمَرَ ٤: إنه قبيح مُشكلٌ.
وقد حُكي أن الكوفيين لا يجيزون: حبَّذا رجلًا زيدٌ، ولا وجهَ لقولهم عند ٥.
قلت: نقل ابن الحاجِّ عن "التَّذْكرة الفارِسية" ٦.
وَأَوْلِ ذا المخْصُوصَ أَيًّا كان لا ... تَعْدِلْ بِذا فهو يُضَاهِيْ المَثَلا
(خ ٢)
* قولُه: «فهو يُضَاهي المَثَلا»: قال ابنُ الحاجِّ ٧: كما أنك ٨: «أَظِرِّي ٩
١ ينظر: البصريات ٢/ ٨٤٥، وارتشاف الضرب ٤/ ٢٠٦٢.
٢ لم أقف عليه في مختار التذكرة عند حديثه عن "حبَّذا" في: ٢٩١، ٤٢٨، وينظر: البغداديات ٢٠١، والبصريات ٢/ ٨٤٤ - ٨٤٨.
٣ كذا في المخطوطة، والصواب: الأحسن.
٤ هو الجرمي.
٥ كذا في المخطوطة، والصواب ما في البصريات: عندي.
٦ الحاشية في: ٩٣، ونقل ياسين في حاشية الألفية ١/ ٤٩٩ أولها إلى قوله: «مقصودان»، ولم يعزها لابن هشام.
٧ لم أقف على كلامه.
٨ كذا في المخطوطة، ولعل الصواب: أنَّ.
٩ كذا في المخطوطة، وهي رواية، وأصلها من الظرر، وهو الغليظ من الأرض. ينظر: جمهرة الأمثال ١/ ٥٠، وفصل المقال ١/ ١٧٠.