921 · ص922 · ج1
دُرَيْوِدٌ في "كتابه" ١.
وينبغي عندي أن يكون الحال إلى جانب "ذا" متصلةً به، والمخصوصُ بعدُ؛ لوجهين:
أحدهما: أن تأخيره يُلبِس بأنه حالٌ من المخصوص، وهما معنيَّان.
والآخر: ما فيه من الفَصْل.
وإذا كان تمييزًا؛ فإن كان المميَّز "ذا" فالأحسن أن يتصل به؛ لئلا يكون فصلًا بين التفسير والمفسَّر بأجنبيٍّ، فأما:
فَنِعْمَ الزَّادُ زَادُ أَبِيكَ زَادَا ٢
فقليلٌ فيما يقتضيه القياس عندي.
ابنُ خَرُوفٍ ٣: تقديمُ التمييز على [المخصوص] ٤ أحسنُ، وسوَّى بين التقديم والتأخير في الحال.
وقال الجَرْميُّ ٥: إذا كان المنصوب تمييزًا قَبُح تقديمُه قبل "زيد"، فإن كا ٦ حالًا؛ فإن شئت قدَّمت، وإن شئت أخَّرت، وهذا منه بناءٌ على أن "زيد" فاعل، وهو مذهبه
١ ينظر: ارتشاف الضرب ٤/ ٢٠٤٨.
٢ عجز بيت من الوافر، لجرير، وصدره:
تَزَوَّدْ مثلَ زادِ أبيك فينا ... ...
ينظر: الديوان بشرح ابن حبيب ١/ ١١٨، والمقتضب ٢/ ١٥٠، والبصريات ٢/ ٨٤٦، والخصائص ١/ ٨٤، وشرح جمل الزجاجي ١/ ٦٠٦، وشرح التسهيل ٣/ ١٥، والمقاصد النحوية ٤/ ١٥٢٧، وخزانة الأدب ٩/ ٣٩٤.
٣ شرح الجمل ٢/ ٦٠١.
٤ ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، والسياق يقتضيه، وعند ابن خروف: المقصود بالمدح.
٥ ينظر: البصريات ٢/ ٨٤٥، وارتشاف الضرب ٤/ ٢٠٦٢.
٦ كذا في المخطوطة، والصواب: كان.