907 · ص908 · ج1
وقيل: إن الفاعل هنا سدَّ مسدَّ الضمير؛ لأن الفاعل إذا كان مَنْ هو له متقدِّمًا كان مضمرًا، تقول: زيدٌ قامَ، فتضمرُه، فكان القياس في: زيدٌ نِعْمَ الرجلُ أن تضمره، إلا أنهم لم يريدوا أن يرفعوا بـ"نِعْمَ" إلا الظاهرَ الذي فيه "أَلْ" أو ... ١ مضاف إلى ما فيه "أَلْ"، فوضعوا الظاهرَ موضعَ المضمر، كذلك قاله أبو القاسِمِ في "الجُمَل" ٢.
وقيل: إن العائد محذوف، أي: زيدٌ نِعْمَ الرجلُ هو، ونِعْمَ الرجلُ هو زيدٌ، والدليل على صحة هذا القول: ... ٣ ٤.
* [«ليس يَبْدُو أبدَا»]: وإنما أجازوا أن تكون المسألةُ على حذفٍ مع إمكان أن تكون على ظاهرها؛ لأن ... ٥ ٦.
(خ ٢)
* قولُه: «المخصوص» يُفهَم منه شرطان:
أحدهما: أنه لا يكون أعمَّ من الفاعل، فلا يجوز: نِعْمَ الصيامُ جُنَّةٌ، ولا: نِعْمَ الإنسانُ حيوانٌ، ولا: نِعْمَ الرجلُ إنسانٌ.
والثاني: أنه لا يكون مساويًا له، فلا يجوز: نِعْمَ البعيرُ الجَمَلُ، عند مَنْ قال: إن البعير خاصٌّ بالمذكر ٧، ولا: نِعْمَ العَيْرُ الحمارُ، ولا: نِعْمَ الدُّسُرُ المساميرُ، وأما مَنْ قال: إن البعير ينطلق على الجمل والناقةِ فذلك جائز ٨.
وإن يُقَدَّمْ مُشْعِرٌ به كَفى ... كالعلمُ نعمَ المقْتنى والمقتفَى
١ موضع النقط مقدار كلمة انطمست في المخطوطة.
٢ ١٢٢.
٣ موضع النقط مقدار سطر انقطع في المخطوطة.
٤ الحاشية في: ٢١/ب.
٥ موضع النقط مقدار سطر انقطع في المخطوطة.
٦ الحاشية في: ٢١/ب.
٧ ينظر: تهذيب اللغة ٢/ ٢٢٩، والزاهر في غريب ألفاظ الشافعي ٢٧٣، وكفاية المتحفظ ٨٦.
٨ الحاشية في: ٩٢، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٤٩٥ من خط ابن هشام.