← المكتبة ▭▭ 2 pages
حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ابن هشام النحوي النحو والصرف 761 هـ
A− A+
885 · ص886 · ج1
(خ ١) * ولكَوْن هذا العاملِ لا يُفصَلُ مَنَع بعضُهم وقوعَ التنازع بين فعلَيْ تعجُّبٍ، وأجازه المصنِّفُ ١ بشرط إعمال الثاني، فتقول: ما أَحْسَنَه وأَجْمَلَ زيدًا؛ لأنك لو أعملت الأوَّلَ فَصَلته من معموله بغير الظرف والمجرور، وهو ممتنع بإجماعٍ، وكذا أجاز: أَحْسِنْ به وأَكْرِمْ بزيدٍ، دون: أَحْسِنْ وأَكْرِمْ به بزيدٍ. ويجوز على قاعدة الفَرَّاءِ ٢: أَحْسِنْ وأَكْرِمْ بزيدٍ؛ على أن "بزيدٍ" معمولٌ لهما معًا. قال: ويجوز على قاعدة ص ٣؛ على أن الأصل: أَحْسِنْ به وأَكْرِمْ بزيدٍ، فحُذفت الباءُ، فاتصل الضمير، كما استَتر في الثاني من: {أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ} ٤، إلا أن الاستدلال بالأول على الثاني أكثرُ من العكس ٥. * استَدلَّ ابنُ عُصْفُورٍ ٦ بقولهم: ما أَحْسَنَ بالرجل أن يَصدُق ٧، ورُدَّ عليه بوجهين: الأول: أن التقديم هنا واجبٌ لا جائزٌ؛ لأجل الضمير العائدِ من "يَصدُق" على "الرجل". وهذا ليس بشيءٍ؛ لأن ذلك ٨ أدلُّ شيءٍ على الجواز؛ لأنه لولا جوازُه ما وَجَبَ
١ شرح التسهيل ٢/ ١٧٧. ٢ في إعمال الفعلين معًا في الفاعل في نحو: قام وقعد زيد. ينظر: شرح كتاب سيبويه للسيرافي ٣/ ٨٥، وشرح جمل الزجاجي ١/ ٦١٧. ٣ وهي إعمال الثاني؛ لقربه. ينظر: شرح التسهيل ٢/ ١٦٤، وشرح الكافية للرضي ١/ ٢٠٤. ٤ مريم ٣٨. ٥ الحاشية في: ٢١/ب. ٦ شرح جمل الزجاجي ١/ ٥٨٧. ٧ قولٌ للعرب ينظر في: شرح كتاب سيبويه للسيرافي ٣/ ٧١، ٧٤، وعلل النحو ٣٣٢، والبديع لابن الأثير ١/ ٤٩٩. ٨ انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
→ prev 885 / 1740 next ←