804 · ص805 · ج1
* إن رُفِع: «كُلّ» فمبتدأٌ، خبرُه: «يُعْطَى»، أي: يُعْطَاه، «اسمُ» مرفوعٌ، مثل:
وَخَالِدٌ يَحْمَدُ أَصْحَابُهُ ١
وإن جعلت: «كُلّ» مفعولَ: «يُعْطَى»، فتنصبُ، و: «اسمُ» أيضًا مرفوعٌ؛ لأنه مفعولُه الأولُ نائبٌ عن فاعله، فالحاصل: أنَّ: «اسم» لا بدَّ من رفعه، وأنه يجوز وجهان في: «كُلّ»؛ بناءً على أنه: هل الأصل: يُعْطَاه، أم لا؟ ٢
(خ ٢)
* إن نصبت: «كُلًّا» أو ٣ رفعت: «اسم مفعولٍ» فهو وجه الكلام؛ لأنك أقمت المفعولَ الأولَ مُقامَ الفاعل، وتركت الثانيَ، ونظيرُه: درهمًا أُعْطِي زيدٌ، ليس فيه غيرُ تقديمِ المفعولِ الثاني على عامله، وهو كثيرٌ حسنٌ.
وإن عكست، فرفعت: «كُلًّا»، ونصبت: «اسم مفعولٍ»، فـ: «كُلّ» مبتدأٌ، والنائبُ عن فاعلِ: «يُعْطَى» ضميرٌ راجعٌ إليها، و: «اسم مفعولٍ» مفعولٌ ثانٍ، وفيه إقامةُ المفعولِ الثاني، وتركُ المفعولِ الأولِ، ولكنه لا تقدمَ فيه ولا تأخيرَ، وبعضُهم يزعم أنه لا يُقام الثاني ويُترك الأولُ حتى يُقدَّر قلبُ المعنى، والحقُّ: أنه لا يُحتاج إلى ذلك، وأن كلام سِيبَوَيهِ ٤ مؤوَّلٌ ٥.
* إذا رفعت: «كُلّ» بالابتداء و: «اسم مفعولٍ» بالفعل فهو من باب: {وَكُلٌّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى} ٦،
... كُلُّهُ لَمْ أَصْنَعِ ٧
١ صدر بيت من السريع، للأسود بن يَعْفُر، تقدم في باب الإضافة.
٢ الحاشية في: ١٩/ب.
٣ كذا في المخطوطة، والصواب ما عند ياسين: و.
٤ الكتاب ١/ ١٨١.
٥ الحاشية في: ٧٥، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٤٣٩، ٤٤٠.
٦ الحديد ١٠، وهي قراءة ابن عامر. ينظر: السبعة ٦٢٥، والنشر ٢/ ٣٨٤.
٧ بعض بيت من مشطور الرجز، لأبي النجم العجلي، تقدم في باب الابتداء.