← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ابن هشام النحوي النحو والصرف 761 هـ
A− A+
781 · ص782 · ج1
كان زيدٌ ضاربًا عمرًا؛ دلَّ على قولنا، وأنهم أرادوا حكاية الحال، وكذا: جاء زيدٌ واضعًا يدَه على رأسه، أي: يضربُ، و: يضعُ، وكذلك جاء حالًا منصوبةً وإن كان ماضيًا، ولم يُسمَعْ قطُّ: هذا ضاربٌ عمرًا أمسِ، وأنه قال ١: لَئِنْ كُنْتَ قَدْ بُلِّغْتَ عَنِّي خِيَانَةً ... لبلغلك ٢ الوَاشِي أَغَشُّ وَأَكْذَبُ ٣ فلولا أن إضافته أفادَتْه التعريفَ ما وُصِف بالمعرفة. عُورض بقوله ٤: يَا ٥ رُبَّ هَاجِي مِنْقَرٍ يَبْتَغِي بِهِ ... لِيَكْرُمَ لَمَّا أَعْوَزَتْهُ المَكَارِمُ ٦ فدخلت عليه "رُبَّ"، ودليلُ مُضِيِّه: "لَمَّا"، وسُمِع ٧ قائلٌ بعد انقضاء رمضان يقول: يا رُبَّ صائمِه لن يصومَه. قلنا: يجوز تقدير الأول على الحال، وأن يقدَّر في الثاني: يا رُبَّ مقدِّرٍ صومَه، مثل: صائدًا به غدًا ٨. المَجْرُ ٩: الجيشُ الكثيرُ العظيم ١٠. والغُلَّان -بالغين المعجمة المضمومة-:
١ هو النابغة الذُّبياني. ٢ كذا في المخطوطة، والصواب ما في مصادر البيت وما عند ياسين: لَمُبْلِغُكَ. ٣ بيت من الطويل. ينظر: الديوان ٧٢، وجمهرة أشعار العرب ٧٢، والزاهر ٢/ ٢٩٧، والأغاني ١١/ ٦، والتذييل والتكميل ١٠/ ٢٦٨، ٣٢٦، وخزانة الأدب ٩/ ٤٦٧. ٤ لم أقف له على نسبة. ٥ كذا في المخطوطة والتذييل والتكميل، وفيه الخَرْم، وهو حذف أول متحرك من الوتد المجموع في أول البيت، وهو زحاف جائز، كما في: الوافي في العروض والقوافي ٤١، والبيت في معاني القرآن للفراء: ويا، بلا خرم. ٦ بيت من الطويل. ينظر: معاني القرآن للفراء ٢/ ١٥، والتذييل والتكميل ١٠/ ٣٢٧. ٧ رواه الفراء في معاني القرآن ٢/ ١٥ عن الكسائي أنه سمع أعرابيًّا يقوله. ٨ قول للعرب رواه سيبويه في الكتاب ٢/ ٤٩، ٥٢، وهو بتمامه: مررت برجلٍ معه صقرٌ صائدًا به غدًا. ٩ هذا شرح ألفاظ بيت امرئ القيس المتقدم، وهو في: الديوان ٩٣. ١٠ ينظر: تهذيب اللغة ١١/ ٥٥، والصحاح (م ج ر) ٢/ ٨١١، والمحكم ٧/ ٤٢٢.