729 · ص730 · ج1
.................. ... وَسِوَاكَ مَانِعُ فَضْلَهُ المُحْتَاجِ ١
أو تقديرًا، نحو: «هل أنتم تاركو لي صاحبي؟» ٢، وخرج: ما رَفَعَ، كقول الراجز ٣:
مَا إِنْ وَجَدْنَا لِلْهَوَى مِنْ طِبّ
وَلَا عَدِمْنَا قَهْرَ وَجْدٌ صَبِّ ٤
وهذا لكونه غيرَ أجنبيٍّ من المضاف يستحقُّ جوازَ الفصل به؛ إلا أنَّ كونه فاعلًا يقتضي أن لا يُنوَى به التأخيرُ، فاستَحق أن يَختَص بالشعر ٥.
(خ ٢)
* يجوز الفصلُ بين المتضايفين في الكلام في ثلاث مسائلَ، خلافًا لكثيرٍ من النحويين:
إحداها: الفصل بمفعول المصدر.
الثانية: الوصف المتعدِّي لاثنين، مضافًا إلى أوَّلِهما، منفصلٌ ثانيهما، نحو: {فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدَهُ رُسُلِهِ} ٦، ونحو:
١ عجز بيت من الكامل، وصدره:
ما زال يُوقِنُ مَنْ يَؤُمُّكَ بالغِنَى ... ...
ينظر: شرح الكافية الشافية ٢/ ٩٨٨، والمقاصد النحوية ٣/ ١٣٧٤.
٢ بعض حديث نبوي أخرجه البخاري ٣٦٦١ من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه، وهو بتمامه: «إن الله بعثني إليكم، فقلتم: كذبت، وقال أبو بكر: صدق، وواساني بنفسه وماله، فهل أنتم تاركو لي صاحبي؟».
٣ لم أقف على تسميته.
٤ بيتان من مشطور الرجز. وَجْد: شدة الشوق، وصَبّ: عاشق. ينظر: شرح التسهيل ٣/ ٢٧٤، وشرح الكافية الشافية ٢/ ٩٩٣، والتذييل والتكميل ١٢/ ١٤٥، والمقاصد النحوية ٣/ ١٣٨٣.
٥ الحاشية في: ١٨/أ.
٦ إبراهيم ٤٧، وهي قراءة شاذة، لم أقف عليها منسوبةً لأحد، تقدَّمت قريبًا.