649 · ص650 · ج1
ومجرورةً، كقوله ١:
عَنْ كَالبَرَدِ المُنْهَمِّ ٢
وقولِه ٣:
تَيَّمَ القَلْبَ حُبُّ كَالبَدْرِ لَا بَلْ ... فَاقَ حُسْنًا مَنْ تَيَّمَ القَلْبَ حُبَّا ٤
ولَمَّا قيَّد اسميةَ "عن" و"على" بوجود "مِنْ" عُلِم أن اسمية الكاف لا تتقيَّد ٥.
* [«واستُعملَ اسمًا»]:
أَتَنْتَهُونَ وَلَنْ [يَنْهَى] ٦ ذَوِي شَطَطٍ ... كَالطَّعْنِ ٧
فالكاف فاعلٌ، لا يقال: التقدير: شيءٌ كالطعن، كما قيل في: {وَدَانِيَةً} ٨: إن التقدير: وجنةً دانيةً؛ لأن حذف الموصوف وإقامةَ الصفة عنه قبيحٌ، والوجهُ في "دانية": عطفُه على "متكئين"، وأما:
١ هو العجَّاج.
٢ بعض بيت من مشطور الرجز، وهو بتمامه:
يَضْحَكْنَ عن كالبَرَدِ المُنْهَمّ
المُنْهَمّ: الذائب. ينظر: ملحقات الديوان ٢/ ٣٢٨، وإصلاح المنطق ١٨٥، وجمهرة اللغة ١/ ١٧١، وشرح القصائد السبع ١٤٩، واللباب ١/ ٣٦٢، والتذييل والتكميل ١١/ ٢٦٣، ومغني اللبيب ٢٣٩، والمقاصد النحوية ٣/ ١٢٣٥، وخزانة الأدب ١٠/ ١٦٦.
٣ لم أقف له على نسبة.
٤ بيت من الخفيف. ينظر: شرح التسهيل ٣/ ١٧٠، والتذييل والتكميل ١١/ ٢٦٣، وخزانة الأدب ١٠/ ١٦٨.
٥ الحاشية في: ٥٣، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٣٥٦، ٣٥٧، إلا المبتدأة وثاني مثالَيْ المجرورة، ولم يعزها لابن هشام.
٦ ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، وهو في مصادر البيت، وبه يستقيم الوزن.
٧ بعض بيت من البسيط، للأعشى، تقدم قريبًا.
٨ الإنسان ١٤، وقبلها: {مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا}.