627 · ص628 · ج1
(خ ١)
* جَعَل الزَّمَخْشَريُّ ١ من مجيء "مِنْ" للبدل: «ولا ينفعُ ذا الجَدِّ منك الجَدُّ» ٢، أي: لا ينفعه جَدُّه وحظُّه من الدنيا بَدَلَك، أي: بَدَلَ طاعتك، وكذا: ... ٣ بَدَلَ رحمة الله أو طاعتِه، وكذا: {إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا} ٤.
ع: وقيل: معلَّقٌ بنفس "ينفعُ" على تضمُّنه معنى: يمنع؛ لأنه لو مَنَعه نَفَعَه ٥، وليست بمعنى البدل، ولا يمكن أن تتعلق بـ"الجَدِّ"؛ لأن الحظَّ منه تعالى ينفعُ لا محالةَ ٦.
* مِن دلالة "مِنْ" على البَدَل: قولُه ٧:
أَخَذُوا المَخَاضَ مِنَ الفَصِيلِ غُلُبَّةً ... ظُلْمًا وَيُكْتَبُ لِلْأَمِيرِ: أَفِيلَا ٨
أي: يأخذون السنَّ الأعلى عن الأدنى، و"غُلُبَّةً" مصدرُ "غَلَب" شذوذًا ٩، و"مِن الفَصِيلِ" أي: بَدَلَه، و"الأَفِيلُ": فَصِيلُ الناقة، ومُهْرُ الفَرَس ١٠، وهو منصوب على
١ الكشاف ١/ ٣٣٩.
٢ بعض حديث نبوي أخرجه مسلم، تقدم في بابي الابتداء و"لا" التي لنفي الجنس.
٣ موضع النقط مقدار سبع كلمات أو ثمان طمسها ابن هشام في المخطوطة، وأظنها الآية التي تأوَّلها الزمخشري بقوله هنا: بدل رحمة الله أو طاعته، وهي قوله تعالى في سورة آل عمران ١٠: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا}.
٤ يونس ٣٦.
٥ انطمست في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
٦ الحاشية في: ظهر الورقة الملحقة بين ١٦/ب و ١٧/أ.
٧ هو الراعي النُّمَيري.
٨ بيت من الكامل. المخاض: النوق الحوامل، والفصيل: ولد الناقة الذي فصل عنها. ينظر: الديوان ٢٤٢ (ت. فايبرت)، ٢١٣ (ت. الصمد)، والحجة ٢/ ٢٥، وأمالي ابن الشجري ٢/ ٢٧٢، وشرح التسهيل ٣/ ١٣٤، والتذييل والتكميل ١١/ ١٢٧، ومغني اللبيب ٤٢٢، وخزانة الأدب ٣/ ١٥٠.
٩ ينظر: تهذيب اللغة ٨/ ١٣٤، والصحاح (غ ل ب) ١/ ١٩٥.
١٠ ينظر: العين ٧/ ١٢٦، والمخصص ٢/ ١٣٥.