626 · ص627 · ج1
على معنى: إِخَالُ أن لا تُنَوِّلِينا، وقد أشار إلى هذا أبو العَبَّاسِ ثَعْلَبٌ في "أَمَاليه" ١.
وقال أبو ٢ عُبَيْدةَ مَعْمَرٌ ٣: المعنى: أن ينزل عليكم خيرٌ من ربكم، يعني أنَّ ["مِنْ"] ٤ زائدة، وقال أبو ٥ ذُؤَيْبٍ:
جَزَيْتُكِ ضِعْفَ الحُبِّ لَمَّا اسْتَثَبْتِهِ ... وَمَا إِنْ جَزَاكِ الضِّعْفَ مِنْ أَحَدٍ قَبْلِي ٦
أراد: أحدٌ.
وقال الأَخْفَشُ ٧ عَلِيُّ بنُ سُلَيْمانَ ٨ بعد أن حكى كلامَ أبي عُبَيْدةَ هذا: "مِنْ" هنا لابتداء الغاية، وهي عندي كذا في كل مكان، ثم تنقسم، فتصلح للتبعيض وغيرِه، كـ: ذهبت من البصرة، جعلت البصرةَ ابتداءَ غايتِك ٩.
للانتِها حتى ولامٌ وإِلَى ... ومِن وباءٌ يُفْهمان بَدَلا
١ مجالسه ١٠١، ١٠٢.
٢ هو مَعْمَر بن المثنَّى التَّيْمي البصري، أخذ عن يونس بن حبيب وأبي عمرو بن العلاء، له: مجاز القرآن، والأضداد، وغريب الحديث، وغيرها، توفي سنة ٢١٠، وقيل غير ذلك. ينظر: نزهة الألباء ٨٤، ومعجم الأدباء ٦/ ٢٧٠٤، وإنباه الرواة ٣/ ٢٧٦، وبغية الوعاة ٢/ ٢٩٤.
٣ مجاز القرآن ١/ ٤٩.
٤ ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، والسياق يقتضيه.
٥ هو خويلد بن خالد بن محرِّث الهذلي، شاعر فحل، من شعراء الطبقة الثالثة الجاهليين، أدرك الإسلام وأسلم. ينظر: طبقات فحول الشعراء ١/ ١٢٣، والمؤتلف والمختلف للآمدي ١٥١، والإصابة ٧/ ١١٠.
٦ بيت من الطويل. استثبْتِه: سألتِ ثوابَه، كما في القاموس المحيط (ث و ب) ١/ ١٣٦. ينظر: ديوان الهذليين ١/ ٣٥، وشرح أشعار الهذليين ١/ ٨٨، ومجاز القرآن ١/ ٤٩، ٣٣٦، ٢/ ٣١، والمقتضب ٤/ ١٣٧، وأمالي المرزوقي ١١٧، والمحكم ١/ ٤١٢.
٧ هو علي بن سليمان بن الفضل، أبو الحسن، يلقب بالأخفش الصغير، أخذ عن المبرد وثعلب، توفي سنة ٣١٥. ينظر: نزهة الألباء ٢٤٨، ومعجم الأدباء ٤/ ١٧٧٠، وإنباه الرواة ٢/ ٢٧٦، وبغية الوعاة ٢/ ١٦٧.
٨ لم أقف على كلامه.
٩ الحاشية في: ٥١، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٣٤٢ إلى قوله: «ثعلب في أماليه»، ولم يعزها لابن هشام.