599 · ص600 · ج1
يتَّسعون في كلامهم، فيقولون: لي مثلُه رجلًا ١، وهم يريدون: في الشجاعة أو غيرها ٢.
* [«نَكِرهْ»]: فإن قلت: كيف جاز: كم ناقةً وفصيلَها لك؟ بالنصب؟
قلت: كما جاز: رُبَّ رجلٍ وأخيه.
فإن قلت: فما تصنع بقوله ٣:
صَدَدتَّ وَطِبْتَ النَّفْسَ ٤ ... ... ...
قلت: قد تقدَّم في أول الكتاب ٥ أن "أَلْ" زائدةٌ فيه ٦.
* من "شرح التَّسْهِيل" ٧:
قولُه: «بما قد فَسَّره»: أما في نحو: طاب زيد نفسًا، هو ٨ مسرورٌ قلبًا، ومنشرحٌ صدرًا، وطيِّبٌ نفسًا باشتعال رأسِه شيبًا، و «سَرْعَانَ ذي إهالةً» ٩؛ فواضحٌ؛ لأنها فعلٌ
١ انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
٢ الحاشية في: ١٦/أ.
٣ هو راشد بن شهاب اليشكري.
٤ بعض بيت من الطويل، وهو بتمامه:
رأيتُكَ لمَّا أن عرفتَ وجوهَنا ... صددتَّ وطِبتَ النفسَ يا قيسُ عن عَمْرِو
ينظر: المفضليات ٣١٠، وشرح كتاب سيبويه للسيرافي ٤/ ١٤٢، وتوجيه اللمع ٤٤٤، وشرح التسهيل ١/ ٢٦٠، ٢/ ٣٨٦، والتذييل والتكميل ٣/ ٢٣٨، وتخليص الشواهد ١٦٨، والمقاصد النحوية ١/ ٤٧٠.
٥ في باب المعرف بأداة التعريف ص ٢٩٩.
٦ الحاشية في: ١٦/أ.
٧ لم أقف عليه في مطبوعة شرح التسهيل ٢/ ٣٨٣ - ٣٨٥، وهو منقول عنه في التذييل والتكميل ٩/ ٢٢٠. وهذه إحدى أربع حواشٍ مجتمعة صدَّرها ابن هشام بقوله: «من شرح التسهيل»، ستأتي مفرَّقةً في مواضعها.
٨ كذا في المخطوطة بلا واو.
٩ مثلٌ يضرب لمن يخبر بكينونة الشيء قبل وقته، وسَرْعَان: أي: سَرُع، وذي: أي: هذه، والإهالة: الوَدَك المذاب، ومعناه: ما أسرع ما كان هذا الأمر، وأصله: أن رجلًا كانت له نعجة هزيلة، فقرَّب لها كَلَأً، فرآها يسيل منخراها من الهزال، فظنه وَدَكًا. ينظر: جمهرة الأمثال ١/ ٥١٩، ومجمع الأمثال ١/ ٣٣٦.