560 · ص561 · ج1
واوَ المفعول معه، كما قال ١:
زِيَادُ بْنُ عَيْنٍ عَيْنُهِ تَحْتَ حَاجِبِهْ ... وَأَسْنَانُهُ بِيضٌ وَقَد طَّرَّ شَارِبُهْ ٢؛
فأَخبر بما هو معلومٌ؟
قلت: لأن ذاك معدود عند علماء البيان في باب الرُّذالة ٣، ومثلُه في رذالة معناه: قولُ أبي ٤ العَتَاهِيةِ:
مَاتَ الخَلِيفَةُ أَيُّهَا الثَّقَلَانِ ... فكأني ٥ أَفْطَرْتُ فِي رَمَضَانِ ٦
وقولُ الآخر ٧:
إِنَّ جِسْمِي شَفَّ مِن غَيْرِ مَرَضْ ... وَفُؤَادِي لِجَوَى الحُسْنِ عَرَضْ
كَجِرَابٍ كَانَ فِيهِ خُبْزَةٌ ... دَخَلَ الفَأْرُ عَلَيْهِ فَقَرَضْ ٨
١ لم أقف له على نسبة.
٢ بيت من الطويل. ينظر: عيون الأخبار ٢/ ٥٣، والبديع لابن منقذ ١٦٤، وتحرير التحبير ٥٣٣.
٣ كذا في المخطوطة مضبوطًا.
٤ هو إسماعيل بن القاسم العنزي مولاهم، أبو إسحاق، من شعراء العصر العباسي المشهورين، أكثر شعره في الزهد، توفي سنة ٢١١. ينظر: طبقات الشعراء لابن المعتز ٢٢٧، وسير أعلام النبلاء ١٠/ ١٩٥.
٥ كذا في المخطوطة بنون واحدة، والصواب ما في مصادر البيت: فكأنَّني، بنونين، وبه يستقيم الوزن.
٦ بيت من الكامل. ينظر: الديوان ٦٥٦، والصناعتين ١٢٨، والموشح ٣٦٩، وربيع الأبرار ٥/ ٢٢٠، والبديع لابن منقذ ١٦٤.
٧ لم أقف على تسميته.
٨ بيتان من الرمل. شفَّ: رقَّ، والجَوَى: الهوى، وجِرَاب: وعاء، كما في القاموس المحيط (ش ف ف) ٢/ ١١٠٠، (ج و ى) ٢/ ١٦٦٩، (ج ر ب) ١/ ١٣٩. ينظر: الزهرة ٢/ ٨٢٨، والصناعتين ١١٣، والبديع لابن منقذ ١٦٤.