553 · ص554 · ج1
خلفٌ ١.
* القاعدةُ في ظروف المكان أن تكون مبهمةً لا مختصةً، وقد خَرَجوا عن القياس، فنَصَبوا على الظرف ما لم يكن مبهمًا، قالوا: ذهبت الشامَ، و: دخلت البيتَ، و:
عَسَلَ الطَّرِيقَ الثَّعْلَبُ ٢
وقال تعالى: {لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ} ٣، وقالوا: هو مني بمنزلة ٤ الشِّغَاف، ومنزلةَ الولد، ومَزْجَرَ الكلب، ومَقْعَدَ القابلة، ومَنَاطَ الثُّرَيَّا، ومَعْقِدَ الإزار، ودَرَجَ السيول، ورَجَع أدراجَه، قال س ٥: وليس يجوز هذا في كل شيءٍ، لو قلت: هو مني مُتَّكأَ زيدٍ، ومَرْبِطَ الفرس؛ لم يَجُزْ.
ومنه: ما كان من الأمثلة مشتقًّا من الفعل، نحو: ذهبت المذهبَ الكريمَ، وجلست المجلسَ الحسنَ، ومنه: قولُهم: هو موضعَه ومكانَه.
وفعلوا عكسَ هذا، فمَنَعوا النصبَ ما كان مبهمًا، فقالوا: هو في خارج الدار، ولا يقولون: هو خارجَ الدار. ش ٦.
ع: أجاز الزَّمَخْشَريُّ ٧ في: {كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا} ٨، أي: كنا ذَوِي مذاهبَ مختلفةٍ، أو: كنا في اختلاف أحوالِنا كالطرائق المختلفة، أو: كنا في طرائقَ، مثل:
١ الحاشية في: ١٤/أ.
٢ بعض بيت من الكامل، لساعدة بن جُؤَية الهذلي، تقدم في باب تعدي الفعل ولزومه.
٣ الأعراف ١٦.
٤ كذا في المخطوطة، ولعل الصواب ما في الكتاب ١/ ٤١٢ وحواشي المفصل ١٨٥ المنقول منه: منزلةَ، بالنصب.
٥ الكتاب ١/ ٤١٤.
٦ حواشي المفصل ١٨٥، ١٨٦.
٧ الكشاف ٤/ ٦٢٧.
٨ الجن ١١.