← المكتبة ▭▭ 2 pages
حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ابن هشام النحوي النحو والصرف 761 هـ
A− A+
539 · ص540 · ج1
ع: ليُنْظَرْ في قوله سبحانه: {يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ} ١ ٢. وقد يَنُوبُ عنه ما عَلَيْه دَلْ ... كجِدَّ كلَ الجَدِّ ٣ وافرَحِ الجَذَلْ (خ ١) * مِنْ عَمَل الشيء في مصدر غيرِه؛ لكونه بمعناه: قولُهم: هَلُمَّ جَرًّا، أصلُه: تعالوا جُرُّوا جَرًّا، وأصلُه ٤ من الجَرِّ في السَّوْق، وهو أن تُترَك الإبل والغنم ترعى في مسيرها، و"هَلُمَّ" تدل على المجيء، وهو أعم من الجَرِّ، وقد يكون التقديرُ: هَلُمَّ جارِّينَ جَرًّا، وكذا قدَّره أهلُ الأمثال ٥ ٦. وما لتوكيدٍ فوحِّدْ أبدا ... وثَنِ واجْمَعْ غيرَه وأفْرِدا (خ ١) * ع: ليُجْعَلْ تعليلُ منعِ التثنية والجمع أنه اسم جنسٍ، كالماء والعسل، لا أنه حالٌّ محلَّ الفعل؛ لئلا يختصَّ ذلك بالمؤكِّد، والحكمُ عامٌّ ٧. * [«فوَحِّدْ أبدا»]: هذا لا يختص بالمفعول المطلق، بل كلُّ مصدرٍ لا يُجمَع، سواءٌ كان مرفوعًا أو منصوبًا أو مجرورًا. وقال الزَّمَخْشَريُّ ٨ في: {وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ} ٩: إن "الزكاة" تارةً ١٠ يراد
١ آل عمران ١٥٤. ٢ الحاشية في: وجه الورقة الثانية الملحقة بين ١٣/ب و ١٤/أ وظهرها. ٣ كذا في المخطوطة مضبوطًا، ولعل الصواب: الجِدِّ، بالكسر، وهو الاجتهاد في الأمر، كما في القاموس المحيط (ج د د) ١/ ٣٩٩، ولم أقف على مجيئه بالفتح لهذا المعنى، ولم يشر محقق الألفية إلى مجيئه بالفتح في شيء من نسخها العالية. ينظر: الألفية ١٠٦، البيت ٢٨٩. ٤ ينظر: الزاهر ١/ ٣٧١، وتهذيب اللغة ١٠/ ٢٥٧. ٥ ينظر: الفاخر ٣٢، ومجمع الأمثال ٢/ ٤٠٢. ٦ الحاشية في: ١٣/أ. ٧ الحاشية في: ١٣/ب. ٨ الكشاف ٣/ ١٧٦. ٩ المؤمنون ٤. ١٠ انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
→ prev 539 / 1740 next ←