539 · ص540 · ج1
ع: ليُنْظَرْ في قوله سبحانه: {يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ} ١ ٢.
وقد يَنُوبُ عنه ما عَلَيْه دَلْ ... كجِدَّ كلَ الجَدِّ ٣ وافرَحِ الجَذَلْ
(خ ١)
* مِنْ عَمَل الشيء في مصدر غيرِه؛ لكونه بمعناه: قولُهم: هَلُمَّ جَرًّا، أصلُه: تعالوا جُرُّوا جَرًّا، وأصلُه ٤ من الجَرِّ في السَّوْق، وهو أن تُترَك الإبل والغنم ترعى في مسيرها، و"هَلُمَّ" تدل على المجيء، وهو أعم من الجَرِّ، وقد يكون التقديرُ: هَلُمَّ جارِّينَ جَرًّا، وكذا قدَّره أهلُ الأمثال ٥ ٦.
وما لتوكيدٍ فوحِّدْ أبدا ... وثَنِ واجْمَعْ غيرَه وأفْرِدا
(خ ١)
* ع: ليُجْعَلْ تعليلُ منعِ التثنية والجمع أنه اسم جنسٍ، كالماء والعسل، لا أنه حالٌّ محلَّ الفعل؛ لئلا يختصَّ ذلك بالمؤكِّد، والحكمُ عامٌّ ٧.
* [«فوَحِّدْ أبدا»]: هذا لا يختص بالمفعول المطلق، بل كلُّ مصدرٍ لا يُجمَع، سواءٌ كان مرفوعًا أو منصوبًا أو مجرورًا.
وقال الزَّمَخْشَريُّ ٨ في: {وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ} ٩: إن "الزكاة" تارةً ١٠ يراد
١ آل عمران ١٥٤.
٢ الحاشية في: وجه الورقة الثانية الملحقة بين ١٣/ب و ١٤/أ وظهرها.
٣ كذا في المخطوطة مضبوطًا، ولعل الصواب: الجِدِّ، بالكسر، وهو الاجتهاد في الأمر، كما في القاموس المحيط (ج د د) ١/ ٣٩٩، ولم أقف على مجيئه بالفتح لهذا المعنى، ولم يشر محقق الألفية إلى مجيئه بالفتح في شيء من نسخها العالية. ينظر: الألفية ١٠٦، البيت ٢٨٩.
٤ ينظر: الزاهر ١/ ٣٧١، وتهذيب اللغة ١٠/ ٢٥٧.
٥ ينظر: الفاخر ٣٢، ومجمع الأمثال ٢/ ٤٠٢.
٦ الحاشية في: ١٣/أ.
٧ الحاشية في: ١٣/ب.
٨ الكشاف ٣/ ١٧٦.
٩ المؤمنون ٤.
١٠ انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.