526 · ص527 · ج1
أي: تفعل، وتقول لِمَنْ تجهَّز للسفر: مكةَ واللهِ.
قال الشَّلَوْبِينُ ١: قال س ٢: ولا يجوز: زيدٌ عمرًا، تريدُ: ليَضربْ زيدٌ عمرًا، فتضمرَ فعلَ الغائب، يعني: في الأمر، وإلا فقد أضمره هو ٣ في: مكةَ واللهِ، بتقديره: يريد، وغيرِ ذلك.
ع: كأنَّ ذلك؛ لأنه إجحافٌ بحذف أشياءَ كثيرةٍ؛ لأن الأصل: يا زيدُ قُلْ لعَمْرٍ ٤ يضربْ زيدًا، ثم حُذفت "يا" والمنادى و"قُلْ"، واختُصر، فقيل: ليَضربْ، فلا يُختصر مرةً أخرى.
وبهذا يَبطُل توجيهُ بعضِ الناس لِمَنْ أجاز في:
فَنَدْلًا زُرَيْقُ ٥ ... ... ...
أن يكون "زُرَيقُ" منادًى ... ٦ لـ"يندل"؛ لأنه لا يحذف، فلا يقوم مصدر ... ٧ فيه، وذلك دليل واضح على أنه منادًى، ولا حاجةَ لتكلُّف غيرِه.
وقالوا: كاليوم رجلًا، و: سبحان الله رجلًا، و: تاللهِ رجلًا، كلُّها بتقدير: ما
١ حواشي المفصل ١٠٩.
٢ الكتاب ١/ ٢٥٤.
٣ الكتاب ١/ ٢٥٧.
٤ كذا في المخطوطة، وهو وجه في "عَمْرو" أجازه المبرد وغيره، بشرط ضبطه بالشكل؛ تمييزًا له عن "عُمَر". ينظر: كتاب الخط لابن السراج ١٢٥، وعمدة الكتاب ١٦٤.
٥ بعض بيت من الطويل، لأعشى همدان، وقيل لغيره، وهو بتمامه:
على حينَ أَلْهى الناسَ جُلُّ أمورهم ... فنَدْلًا زُرَيقُ المالَ نَدْلَ الثعالب
النَّدْل: سرعة نقل الشيء من موضع إلى موضع، زُرَيق: قبيلة. ينظر: ديوان أعشى همدان ٩٠، والكتاب ١/ ١١٦، والكامل ١/ ٢٣٩، والأصول ١/ ١٦٧، وجمهرة اللغة ٢/ ٦٨٢، والحجة ١/ ١٤٦، وسر صناعة الإعراب ٢/ ٥٠٧، والإنصاف ١/ ٢٣٨، وشرح التسهيل ٣/ ١٢٥، والتذييل والتكميل ١١/ ١٠٨، والمقاصد النحوية ٣/ ١٠٤١.
٦ موضع النقط مقدار كلمة أو كلمتين انقطعتا في المخطوطة.
٧ موضع النقط مقدار ثلاث كلمات أو أربع انقطعت في المخطوطة.