← المكتبة ▭▭ 2 pages
حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ابن هشام النحوي النحو والصرف 761 هـ
A− A+
497 · ص498 · ج1
جَعْلَ الفاعلِ جملةً، وهُم كـ ١. وقال الزَّمَخْشَريُّ ٢ أيضًا في: {كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} ٣: "عنه" في موضع رفعٍ على الفاعلية، أي: كان مسئولًا عنه، فهو مثلُ "عليهم" في: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ} ٤. انتهى ملخَّصًا. فأجاز تقديمَ النائب على العامل، وحقُّه أن لا يجوز، كالفعل. وحكى أبو جَعْفَرٍ النَّحَّاسُ في كتابه "المُقْنِع" ٥ الإجماعَ على أن المجرور النائبَ عن الفاعل لا يتقدم ... ٦ ٧. فأولَ الفعل اضممنْ والمتَصِل ... بالآخِرِ اجعلْ في مُضِيٍّ كَوُصِل (خ ١) * ع: لا بُدَّ من تغيير الفعل تغييرًا يُشعِر بأن المرفوع بعده مفعولا ٨، وأن الفاعل محذوفٌ، وإلا فلو قالوا: ضَرَبَ زيدٌ، وقَصَدوا أنه مضروب؛ لكان في ذلك تكليفُ علمِ الغيب. ولهذا -عندي- كان قولُ مَنْ قال: إنه يجوز بناءُ المصدر من فعل المفعول باطلًا؛ لأنه لا شيءَ في لفظ المصدر يدلُّ على ٩ حقيقة الحال، كما في لفظ الفعل من التغيير، فلا يجوز: عجبت من ضَرْبِ زيدٍ، وأنت تريد: مِنْ أَنْ ضُرِبَ، نَعَمْ؛ إن دل الدليل جاز،
١ ينظر: التذييل والتكميل ١/ ٥٦، ٦/ ١٧٣، وارتشاف الضرب ٣/ ١٣٢٠، ومغني اللبيب ٥٢٤. ٢ الكشاف ٢/ ٦٦٧. ٣ الإسراء ٣٦. ٤ الفاتحة ٧. ٥ لم أقف على ما يفيد بوجوده، وينظر: البحر المحيط ٧/ ٤٩. ٦ موضع النقط مقدار كلمتين أو ثلاث انقطعت في المخطوطة. ٧ الحاشية في: ١١/أ. ٨ كذا في المخطوطة، والوجه: مفعولٌ. ٩ انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
→ prev 497 / 1740 next ←