486 · ص487 · ج1
أحدهما: أنه حَمَل "القسمة" على المقسوم، فيكون تذكيرًا على المعنى.
والثاني: أن يعود على غير مذكورٍ في اللفظ، أي: فارزقوهم من الإرث، كقوله: {مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ} ١، وهذا هو الجيد ٢.
ع: لأن الأول خاص بالقسمة، وأبو عَلِيٍّ جوَّزهما في "التَّكْمِلة" ٣.
وأما قوله ٤:
إِذْ هِيَ أَحْوَى ... ... ...
البيتَ ٥؛ فـ"حاجبُه" مبتدأٌ، و"العينُ" معطوفٌ، و"مَكْحُولُ" إن شئت أعطيته للثاني، وجعلت خبرَ الأول محذوفًا، وهو الأرجحُ، كما تحمل على العامل الأقربِ في نحو: ضربت وضربني زيدٌ، وعليه جاء:
١ فاطر ٤٥.
٢ كأنه ضرب على قوله: «وهذا هو الجيد».
٣ ٣١٠.
٤ هو طُفَيل الغَنَوي.
٥ بعض بيت من البسيط، وهو بتمامه:
إذْ هيَ أحوى من الرِّبْعيِّ، حاجبُهُ ... والعينُ بالإِثْمدِ الحاريِّ مكحولُ
أحوى: في لونه سواد، والرِّبْعي: نبات الربيع. ينظر: الديوان ٧٥، والكتاب ٢/ ٤٦، ومعاني القرآن للفراء ١/ ١٢٧، والمذكر والمؤنث لابن الأنباري ١/ ٣٦٦، والبصريات ١/ ٦٦١، وسر صناعة الإعراب ٢/ ٦٦٩، والإنصاف ٢/ ٦٣٨، وشرح جمل الزجاجي ٢/ ٣٧٣، ٢/ ٦١٢، وضرائر الشعر ٢٧٧، والتذييل والتكميل ٤/ ٢٤.