396 · ص397 · ج1
الأول: إعمالها في معرفةٍ ظاهرةٍ.
والثاني: إعمالها في غير لفظ "الحين".
وأيضًا: ففيه إخراجُ "هَنَّا" عن الظرفية.
وهذا كلُّه إنما يَرِد على ابن عُصْفُورٍ ١ الذي جعل "لاتَ" عاملةً في "هَنَّا"، ولا إشكالَ على الفارسيِّ ٢؛ لأنه جعل "لاتَ" مهملةً، و"هَنَّا" باقٍ على ظرفيته، و"حَنَّت" مبتدأ بتقدير: أَنْ حَنَّتْ، كقوله: «تَسْمَعَ بالمُعَيْدِيِّ خيرٌ من أَنْ تراه» ٣، ولم يقدِّره: وقتَ حَنَّتْ، كما قدَّره ابنُ عُصْفُورٍ: ولاتَ هَنَّا وقتَ ٤ حنينٍ؛ لأن فيه -في الظاهر- بناءَ المعرفة على النكرة، وإن كان الخبر في الحقيقة إنما هو المتعلَّقُ، ولأن وقوع ... ٥ مبتدأ ... ٦ ولأن تقدير ... ٧ في أنهما خلاف الأصل، لكن تقدير الوقت أضعف؛ من حيث إن فيه مخالفةَ الأصل من جهة أخرى، وهي الإضافة إلى الجمل.
ومما يُعتَرض به أيضًا على تأويل ابنِ عصفور: أنه جَمَعَ بين اسم "لات" وخبرِها، وذلك لم يُعْهَد ٨.
(خ ٢)
* [«في النَّكِرَاتِ»]: في "شرح التَّسْهِيل" ٩ قال: ورفعُها معرفةً نادرٌ، كقوله ١٠:
١ المقرب ١٦٢، وينظر: شرح التسهيل ١/ ٣٧٩، وشرح الكافية الشافية ١/ ٤٤٥، والتذييل والتكميل ٣/ ٢١٣، ٤/ ٢٩١، ٢٩٨، وتخليص الشواهد ١٣١، ومغني اللبيب ٧٧١.
٢ الشيرازيات ٢/ ٤٧٨.
٣ مثلٌ يضرب لمن خَبَرُه خيرٌ من مَرْآه، تقدم في باب الابتداء.
٤ انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
٥ موضع النقط مقدار كلمة انقطعت في المخطوطة.
٦ موضع النقط مقدار خمس كلمات أو ست انقطعت في المخطوطة.
٧ موضع النقط مقدار ثلاث كلمات أو أربع انقطعت في المخطوطة.
٨ الحاشية في: ٧/ب.
٩ ١/ ٣٧٧، ولم أقف فيه على البيت الأول.
١٠ لم أقف له على نسبة.