346 · ص347 · ج1
المبرِّدُ ١: إن "إذا" المفاجَأةِ ظرفُ مكانٍ، وهي خبرٌ، فالتقدير: فبحضرتي السبعُ، وقال الزَّجَّاجُ ٢: إنها زمانٌ، والمرفوعُ بعدها على حذف مضافٍ، أي: فالزمانُ حضورُ السبعِ، أو مفاجأتُه، حكى ذلك الشَّلَوْبِينُ في "الحَوَاشي" ٣ ٤.
* وقال الشيخُ أبو عَلِيٍّ في "التَّذْكِرة" ٥ ما ملخَّصُه: مما استَدلَّ به أبو الحَسَن ٦ على س ٧: قولُه تعالى: {أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ}، ٨ قال: المعنى: أفأنت تنقذه.
والجواب: أنه يجوز أن يكون الخبر محذوفًا، كقوله: {أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ} ٩؛ أَلَا ترى أن دخول العطف يمنع الخبريةَ؛ وإِنْ كان "الظالمين" هم من يتَّقي بوجهه سوءَ العذاب؟ وأيضًا فإنهم لا يقولون: أزيدًا تضربُه؟ وهذا دليلُ على أن "أفأنت" ليس بخبر.
وكذا يقول في: {أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَأَىهُ حَسَنًا} ١٠، وفي قوله: {إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ} الآيةَ ١١، كلُّ ذلك بمنزلة قوله ١٢:
١ ينظر: إعراب القرآن للنحاس ٢/ ٦٥، وشرح كتاب سيبويه للسيرافي ٥/ ١٠٨ (ط. العلمية)، وشرح التسهيل ٢/ ٢١٤، وشرح الكافية للرضي ١/ ٢٧٣، والتذييل والتكميل ٧/ ٣٢٤، ومغني اللبيب ١٢٠.
٢ ينظر: شرح كتاب سيبويه للسيرافي ٥/ ١٠٨ (ط. العلمية)، وشرح التسهيل ٢/ ٢١٤، وشرح الكافية للرضي ١/ ٢٧٣، والتذييل والتكميل ٧/ ٣٢٤، ومغني اللبيب ١٢٠.
٣ حواشي المفصل ٦٩.
٤ الحاشية في: ٧/أ.
٥ لم أقف عليه في مختارها لابن جني.
٦ معاني القرآن ٢/ ٤٩٤، ٤٩٥.
٧ لم يظهر لي وجه احتجاجه بذلك عليه.
٨ الزمر ١٩.
٩ الزمر ٢٤.
١٠ فاطر ٨.
١١ يوسف ٩٠.
١٢ هو ضابئ بن الحارث البُرْجُمي.