335 · ص336 · ج1
واحتَجَّ ص ١ بأمورٍ محتَمِلةٍ، وينبغي عندي أن يُحتَجَّ بقولهم: «الليلةَ الهلالُ» ٢، ومنه: {وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ} ٣، و: «مسكينٌ مسكينٌ رجلٌ لا زوجَ له، ومسكينٌ مسكينٌ امرأةٌ لا زوجَ لها» ٤، و: «تميميٌّ أنا» ٥، و: «مَشْنُوءٌ مَنْ يَشْنَؤُك» ٦ ٧.
(خ ٢)
* مرادُه بالتجويز: عدمُ المنع، لا الإباحةُ المستويةُ الطرفين.
ولمَّا قسَّم في "المقرَّب" ٨ الخبرَ إلى واجب التقديم، وواجب التأخير، ومستوٍ فيه الأمران؛ قال ابنُ الحاجِّ ٩: هذا القسم لا وجود له عندي، قال: وإنما الأقسام: واجبُ التقديم، وواجبُ التأخير، ومختارُ التأخير، وهو أوسع الأقسام، نحو: زيدٌ قائمٌ.
ع: والذي في كلام ابنِ عُصفورٍ: وقسمٌ أنت فيه بالخيار، وهو ما عدا ذلك، ولم يقل: إن الوجهين مستويان ١٠.
فامْنَعْهُ حين يستوي الجُزْآنِ ... عُرْفًا ونُكْرًا عادِمَيْ بيَان
(خ ٢)
* قولُه: «فامنعه» مسبَّبٌ عن مفهوم قولِه فيما تقدَّم:
«وجَوَّزُوا التقديمَ إذْ لا ضَرَرا»؛
١ ينظر: الإنصاف ١/ ٥٦، والتبيين ٢٤٥، وائتلاف النصرة ٣٣.
٢ قول للعرب، رواه سيبويه في الكتاب ١/ ٢١٦، ٤١٨.
٣ يس ٣٧.
٤ حديث نبوي رواه سعيد بن منصور في سننه ٤٨٨، والطبراني في الأوسط ٦٥٨٩، وأورده الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة ٥١٧٧.
٥ قول للعرب، رواه سيبويه في الكتاب ٢/ ١٢٧.
٦ قول للعرب، رواه سيبويه في الكتاب ٢/ ١٢٧.
٧ الحاشية في: ٦/ب.
٨ ١٢٦، ١٢٧.
٩ لم أقف على كلامه.
١٠ الحاشية في: ٢٣، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٨٧ بتصرفٍ، دون التعليق الأخير، ولم يعزها لابن هشام.