331 · ص332 · ج1
المقدَّرة: {وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ} ١، أي: وطائفةٌ من غيركم ٢ ٣.
(خ ٢)
* [«و: رجلٌ من الكرامِ»]: لا بُدَّ من تقييد الصفة بالفائدة؛ ليَخرج: كان رجلٌ في قومٍ عاقلًا، ودَخَل في كلامه مثلُ: مؤمنٌ خير من مشركٍ ٤، وهو المعبَّر عنه بخَلَف الموصوف؛ فإن المبتدأ حقيقةً المقدَّرُ، ومثلُ: أفضلُ من زيدٍ عندنا، وهو الذي عبَّر عنه في "المقرَّب" ٥ بكونه [مقاربًا] ٦ لمعرفةٍ، ولا يقبلُ "أَلْ"، وقد يقال: اختصاصُه بـ"مِنْ" ومخفوظها ٧، فهو داخل في: «رغبةٌ في الخير خيرٌ»، ويُعلم حينئذٍ أن صورة تلك المسألةِ لا تختصُّ بالمصدر، والحاصلُ: أنها ليست قسمًا برأسه، وأن عدم قبول "أَلْ" لا مدخلَ له في التسويغ.
ومن الباب: «السَّمْنُ مَنَوانِ بدرهمٍ» ٨؛ لأن الصفة مقدرة.
ومنه -عند ابنِ الحاجِّ ٩ -: الناسُ رجلان: رجلٌ الزمته ١٠، ورجلٌ أهنته، أي: رجلٌ منهم، ورجلٌ منهم، وردَّ على ابن عُصفورٍ ١١ جَعْلَه المسوِّغَ التفضيل ١٢، وقال: يمكن أن يكون المسوِّغُ غيرَه، قال: ومن هذا: قولُه سبحانه: {فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي
١ آل عمران ١٥٤.
٢ انطمست في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
٣ الحاشية في: ٦/ب.
٤ ليس مراده آية البقرة ٢٢١: {وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ}؛ لأن الصفة فيها ليست خلفًا للموصوف، فهو موجود.
٥ ١٢٣.
٦ ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، وهو في المقرَّب، والسياق يقتضيه.
٧ كذا في المخطوطة، والصواب: ومخفوضها.
٨ قول للعرب، تقدم قريبًا.
٩ لم أقف على كلامه.
١٠ كذا في المخطوطة، والصواب ما في المقرَّب: أكرمته؛ ولأنه قسيم "أهنته" المذكور بعدُ.
١١ المقرَّب ١٢٣.
١٢ كذا في المخطوطة، والصواب ما في المقرَّب: التفصيل.