329 · ص330 · ج1
إلى النكرة غيرُ قوية ١.
(خ ٢)
* [«ما لَمْ تُفِدْ»]: هذا هو المرجعُ، وما ذُكر بعدُ تمثيلٌ لصورٍ حصلت فيها الإفائدة ٢.
وقد تعقَّب ابنُ ٣ الحاجِّ ٤ قولَ "المقرَّب" ٥: ولا يكون المبتدأُ نكرةً إلا بشروطٍ، وهو أن تكون موصوفةً إلى آخره؛ فقال: السببُ الذي مَنَعَ الابتداءَ بالنكرة عند النحاة كلِّهم إنما هو عدم الفائدة في الإخبار بها، والمسوِّغ فيما حصلت فيه هذه الشروط إنما هو الفائدة، فالاشتغال بِعَدِّ هذه الشروط -يعني: بدون الإشارة إلى المعنى المسوِّغ- بُعدٌ عن فَهْم الغرض المراد.
ويبيِّن لك ذلك: أن الصفة قد توجدُ، ولا تسوِّغ الابتداءَ بالنكرة، قال س ٦ في نحو: كان رجلٌ في قومٍ عاقلًا: لا يَحْسُن؛ أنَّه لا يُستنكر أن يكون في الدنيا عاقلٌ، ونصَّ على مثل هذا أبو العَبَّاس في "المقتَضَب" ٧ في بابَيْ الابتداء و"كان"، وأبو الحَسَن في "الأوسط" ٨ في باب "كان" ٩.
١ الحاشية في: ٦/ب.
٢ كذا في المخطوطة، والصواب: الإفادة.
٣ هو أحمد بن محمد بن أحمد الإشبيلي، أبو العباس، أخذ عن الشلوبين، له: إملاء على كتاب سيبويه، وإيرادات على المقرب، وغيرهما، توفي سنة ٦٤٧، وقيل غير ذلك. ينظر: البلغة ٨٣، وبغية الوعاة ١/ ٣٥٩.
٤ لم أقف على كلامه، ولعله في كتابه الذي تعقب فيه "المقرَّب" لابن عصفور، ولم أقف على ما يفيد بوجوده، وسيورد منه ابن هشام في الحواشي الآتية في هذا الباب عدَّةَ نصوص.
٥ ١٢٣.
٦ الكتاب ١/ ٥٤.
٧ ٤/ ١٢٧، ٨٨.
٨ لم أقف على ما يفيد بوجوده.
٩ الحاشية في: ٢٣، ونقل ياسين في حاشية الألفية ١/ ٨٥ منها قوله: «هو المرجع، وما ذكر بعد تمثيل لصور حصلت فيها الإفادة»، ولم يعزه لابن هشام.