316 · ص317 · ج1
المضمر من المضمر؛ لأن الجملة الواقعةَ خبرًا قد خَلَتْ من رابطٍ، ولا يُكتفَى بقوله: إياه؛ لأنه من جملةٍ أخرى في الأصح ١.
* قولُه: «حاويةً معناه» يشملُ: الضميرَ، نحو: زيدٌ أبوه قائمٌ، والإشارةَ، نحو: {وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ} ٢، {وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ} ٣، أي: إنَّ صَبْرَه.
وبَقِي عليه: تكرارُ المبتدأ، نحو: زيدٌ قام زيدٌ، وقولِه ٤:
لَيْتَ الغُرَابَ غَدَاةَ يَنْعَبُ ذايبا ٥ ... كَانَ الغُرَابُ مُقَطَّعَ الأَوْدَاجِ ٦
وقد يُجاب: بأن الذي حوى نفسَ المبتدأ يَصدُق عليه أنه حوى معناه؛ لأنه حوى المعنى وأكثرَ.
وكونُ الجملة نفسَ المبتدأِ، نحو: هِجِّيرى أبي بكرٍ: لا إله إلا اللهُ، وقولِك: هو زيدٌ قام، بتقدير: الأمرُ والشأنُ.
وزاد أبو الحَسَن ٧: أن يكون في الجملة اسمٌ بمعنى المبتدأ، نحو: زيدٌ قام أبو
١ الحاشية في: ٦/أ.
٢ الأعراف ٢٦.
٣ الشورى ٤٣.
٤ هو جرير.
٥ كذا في المخطوطة، والصواب ما في مصادر البيت: دائبًا.
٦ بيت من الكامل. الأَوْداج: عروق في العنق. ينظر: الديوان بشرح ابن حبيب ١/ ١٣٦، ومعاني القرآن للأخفش ١/ ١٤٧، وأمالي ابن الشجري ١/ ٣٧٠، وشرح جمل الزجاجي ١/ ٣٤٥، والتذييل والتكميل ٤/ ٣٢.
٧ ينظر: شرح جمل الزجاجي ١/ ٣٤٥، ٦٠٥، والتذييل والتكميل ١٠/ ٨٨، ١٢٩، وارتشاف الضرب ٢/ ٩٩٩.