← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ابن هشام النحوي النحو والصرف 761 هـ
A− A+
314 · ص315 · ج1
والخبرُ الجزءُ المتِمُّ الفائده ... كاللَّهُ برٌّ والأَيادِي شاهده (خ ١) * الفائدة: ما يحسُن معها السكوتُ، على ما قال هو ١، فلا يُتصوَّر أن يقال في الخبر: إنه تمَّم الفائدةَ؛ لأنها لم تحصُل قبل مجيئه ناقصةً فتمَّمها؛ لأنها لا تُتصوَّر إلا تامةً، ولئن سُلِّم ما قاله فحَدُّه الذي حدَّ به الخبرَ ينطلقُ على الفاعل، وأحسنُ ما ينطبق: على المفعول؛ لأنه جاء متمِّمًا للفائدة، لا بمعنى أنها ناقصة قبلَه، بل هي تامة، وهو زادَها تمامًا ٢. (خ ٢) * في "باب إسقاط الدليل" ٣: قال البغداديُّون ٤: رافعُ المبتدأ: ما عادَ عليه من ضمير الخبر، ويُسقِطُه: زيدٌ هل قام؟ ومعلومٌ أن ما بعد الاستفهام لا يَعمل فيما قبله. وقال ٥: لا تكون الصفة غيرَ مفيدة، فلذلك صُرف: مررت برجلٍ أفعُل ٦، ويردُّه: قولُهم [لمَنْ قال] ٧: رأيت زيدًا: أَلْمَنِي يا فتى؟ و"أَلْمَنِي" صفةٌ غيرُ مفيدة ٨. * إنما يَنسب بعضُ النحاة الفائدةَ للخبر من حيث جاء آخِرًا، وتمَّ به الكلامُ، ولم يُتَشَوَّفْ لِمَا بعدُ، كما يشوف ٩ لِمَا بعد المبتدأ. فإن قلت: المبتدأُ لا بُدَّ له أن يكون معروفًا عند السامع، والخبرُ مجهولٌ ضرورةً، فإذا ذكرت المبتدأ، فكأنك لم تذكر شيئًا زائدًا على ما عنده، فإذا ذكرت الخبر فقد
١ شرح التسهيل ١/ ٢٦٩. ٢ الحاشية في: ٦/أ. ٣ الخصائص ١/ ٢٠٠. ٤ ينظر: شرح كتاب سيبويه للسيرافي ٢/ ٢٩٦، والتبيين ٢٢٥، والتذييل والتكميل ٤/ ٥٤. ٥ القائل في الخصائص هو المازني. ٦ كذا في المخطوطة مضبوطًا، والصواب ما في الخصائص: أَفْعَلٍ؛ لأن المراد الكناية عما وزنه كذلك، كـ: أَحْمَق. وينظر: أمالي ابن الحاجب ١/ ٣٧٠، وشرح الكافية للرضي ٣/ ١٤٨. ٧ ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، وهو في الخصائص، والسياق يقتضيه. ٨ الحاشية في: ٢١. ٩ كذا في المخطوطة، والصواب: يُتَشَوَّف.