← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ابن هشام النحوي النحو والصرف 761 هـ
A− A+
218 · ص219 · ج1
* فأما قولُه ١: يَا لَيْتَنِي وَهُمَا نَخْلُو بِمَنْزِلَةٍ ... حَتَّى يَرَى بَعْضُنَا بَعْضًا وَنَأْتَلِفُ ٢ فعلى إنابة ضميرٍ عن ضميرٍ، وكذا: ما أنت كأنا، وعلى قول الفَرَّاءِ ٣ يكون "يا ليتني وهما" على الموضع، كقوله ٤: يَا لَيْتَنِي وَأَنْتِ يَا لَمِيسُ ٥ وأما: رأيتُك أنت، ومررتُ بك أنت؛ فعلى الإنابة أيضًا، وهو مطَّرد في باب التأكيد، دون ما قدَّمنا، وسيأتي ٦ تعليلُه في بابه. فإن قلت: إذا قلت: كان زيد هو الفاضلَ؛ فليس لهذا موضعُ إعرابٍ أَلْبَتَّةَ، لا رفعٌ ولا غيره عند ص ٧: وَمَا لَهُ مَحَلُّ إِعْرَابٍ لَدَى ... أَئِمَّةِ البَصْرَةِ حَيْثُ وُجِدَا ٨ قلت: ولا هو ضميرٌ على المذهب الصحيح، وكلامُنا في الضمائر. فإن قلت: يلزم فسادُ طَرْدِ قولِه فيما تقدَّم: «فَمَا لِذِي غَيْبةٍ» البيتَ.
١ لم أقف له على نسبة. ٢ بيت من البسيط. ينظر: معاني القرآن للفراء ١/ ٣١١، وضرائر الشعر ٢٦٠، والتذييل والتكميل ٥/ ٢٠٧، وارتشاف الضرب ٥/ ٢٤٤٥، وخزانة الأدب ١٠/ ٣١٤. ٣ معاني القرآن ١/ ٣١١. ٤ لم أقف له على نسبة. ٥ بيت من مشطور الرجز. ينظر: معاني القرآن للفراء ١/ ٣١١، ومجالس ثعلب ٢٦٢، والمنتخب لكراع ١/ ٦٣٣، وشرح التسهيل ٢/ ٥٢، والتذييل والتكميل ٥/ ٢٠٧، والمقاصد النحوية ٢/ ٧٨٢، وخزانة الأدب ١٠/ ١٨، ٣١٤. ٦ ص ١٠٢٩. ٧ ينظر: الكتاب ٢/ ٣٩٠، والأصول ٢/ ١٢٥. ٨ من أبيات "الكافية الشافية" لابن مالك التي جاءت في بعض نسخها. ينظر: شرح الكافية الشافية ١/ ٢٣٩ ح ١.