218 · ص219 · ج1
* فأما قولُه ١:
يَا لَيْتَنِي وَهُمَا نَخْلُو بِمَنْزِلَةٍ ... حَتَّى يَرَى بَعْضُنَا بَعْضًا وَنَأْتَلِفُ ٢
فعلى إنابة ضميرٍ عن ضميرٍ، وكذا: ما أنت كأنا، وعلى قول الفَرَّاءِ ٣ يكون "يا ليتني وهما" على الموضع، كقوله ٤:
يَا لَيْتَنِي وَأَنْتِ يَا لَمِيسُ ٥
وأما: رأيتُك أنت، ومررتُ بك أنت؛ فعلى الإنابة أيضًا، وهو مطَّرد في باب التأكيد، دون ما قدَّمنا، وسيأتي ٦ تعليلُه في بابه.
فإن قلت: إذا قلت: كان زيد هو الفاضلَ؛ فليس لهذا موضعُ إعرابٍ أَلْبَتَّةَ، لا رفعٌ ولا غيره عند ص ٧:
وَمَا لَهُ مَحَلُّ إِعْرَابٍ لَدَى ... أَئِمَّةِ البَصْرَةِ حَيْثُ وُجِدَا ٨
قلت: ولا هو ضميرٌ على المذهب الصحيح، وكلامُنا في الضمائر.
فإن قلت: يلزم فسادُ طَرْدِ قولِه فيما تقدَّم: «فَمَا لِذِي غَيْبةٍ» البيتَ.
١ لم أقف له على نسبة.
٢ بيت من البسيط. ينظر: معاني القرآن للفراء ١/ ٣١١، وضرائر الشعر ٢٦٠، والتذييل والتكميل ٥/ ٢٠٧، وارتشاف الضرب ٥/ ٢٤٤٥، وخزانة الأدب ١٠/ ٣١٤.
٣ معاني القرآن ١/ ٣١١.
٤ لم أقف له على نسبة.
٥ بيت من مشطور الرجز. ينظر: معاني القرآن للفراء ١/ ٣١١، ومجالس ثعلب ٢٦٢، والمنتخب لكراع ١/ ٦٣٣، وشرح التسهيل ٢/ ٥٢، والتذييل والتكميل ٥/ ٢٠٧، والمقاصد النحوية ٢/ ٧٨٢، وخزانة الأدب ١٠/ ١٨، ٣١٤.
٦ ص ١٠٢٩.
٧ ينظر: الكتاب ٢/ ٣٩٠، والأصول ٢/ ١٢٥.
٨ من أبيات "الكافية الشافية" لابن مالك التي جاءت في بعض نسخها. ينظر: شرح الكافية الشافية ١/ ٢٣٩ ح ١.