217 · ص218 · ج1
وبالمتكلم والمخاطب والغائب ١.
وكلُ مضمرٍ له البنا يَجِبْ ... ولفظُ ما جُر كلفظِ ما نُصِبْ
للرفعِ والنصْبِ وجرٍ نَا صَلَحْ ... كاعرِفْ بنا فإِنَّنا نِلْنا المِنَح
(خ ٢)
* هذا من اللَّفِّ والنشرِ على غير الترتيب، كقوله ٢:
كَيْفَ أَسْلُو وَأَنْت حِقْفٌ وَغُصْنٌ ... وَغَزَالٌ لَحْظًا وَقَدًّا وَرِدْفَا ٣ ٤
وألفٌ والواوُ والنونُ لما ... غَابَ وغيرِه كقامَا واعلما
ومن ضميرِ الرفعِ ما يَسْتترُ ... كافْعلْ أُوافِق نَغْتبِطْ إذ تَشْكر
(خ ١)
* المراد بالمستتر وجوبًا: ما لا يقوم الظاهرُ ولا الضميرُ المنفصلُ مَقامَه ٥، وحاصلُه: أمرُ الواحد المخاطبِ، وما أوَّلُه حرفُ المضارعة غيرَ الياء؛ لأنك تقول: يَقوم زيدٌ، ولهذا لم يذكره، ويشترط في ذي التاء أن يكون للمذكر، نحو: أنت تقوم؛ لأن نحو: هند تقوم؛ ليس من واجب الاستتار، وتمثيلُه يشير إليه ٦.
وذو ارتفاعٍ وانفِصالٍ أنا هو ... وأنتَ والفُروعُ لا تَشْتَبِهُ
(خ ٢)
١ الحاشية في: ١٠، ونقل ياسين في حاشية الألفية ١/ ٤٤ معناها، ولم يعزه لابن هشام.
٢ هو أبو هلال العسكري (ت ٣٩٥ تقريبًا)، ونُسب للفرزدق، ولابن حَيُّوس (ت ٤٧٣)، ولم أقف عليه في ديوانيهما.
٣ بيت من الخفيف. حِقْف: رمل عظيم مستدير. ينظر: الصناعتين ٣٤٦، والبديع لابن منقذ ٧٣، والجامع الكبير في صناعة المنظوم والمنثور لابن الأثير ٢٢٣، وخزانة الأدب لابن حجة ١/ ١٥٣، ومعاهد التنصيص ٢/ ٢٧٣.
٤ الحاشية في: ١٠.
٥ ضرب عليها ابن هشام، ولم أتبين سبب ذلك.
٦ الحاشية في: ٣/ب.