181 · ص182 · ج1
وفي أبٍ وتالييه يندُرُ ... وقصرُها من نقصِهن أشهر
(خ ٢)
* القياسُ [الأول] ١ هو القصرُ؛ لأن الثلاثة على "فَعَلَ" في الأصل، وقولي: «الأول» أعني به: قبل الحذف.
والنقصُ هو القياسُ الثاني، أعني: بعد الحذف؛ لوجهين:
أحدهما: أن حقَّ الاسم أن يكون في الإفراد والإضافة على حدٍّ واحدٍ.
والثاني: أن القياس الظاهرَ كان يقتضي أن لا يجوزَ: جاء أبو زيد، كمسألة "أَدْلٍ"، ولكنهم نزَّلوا المضافَ إليه منزلةَ كمالِ الاسم، فصار بمنزلة تاءِ "عَرْقُوة"، وهذا ممَّا قد يُستدل به على شدة امتزاجِ المتضايفين.
وقد يقال: لَمْ يَجُزْ ذلك لِمَا ذكرتَ؛ بل لأن التنوين لا يَدخل هنا، فلما أَمِنوه صحَّحوا.
والجواب: أنهم لو نزَّلوا المضافَ إليه منزلةَ المنفصلِ لم يُجِيزوا ذلك، وإن كان التنوين لا يدخلُ ٢.
* ذكر ابن ٣ يَعِيشَ في "شرح المفصَّل" ٤ أن القصر والنقص لغةُ الحارث ٥ ٦.
* [«من نقصهنَّ أَشْهَرُ»]: فيه تقديمُ مفعولِ "أَفْعَل" التفضيلِ، وقد منعه الفارِسيُّ في أول "الحَلَبِيَّات" ٧.
١ ما بين المعقوفين جاء في المخطوطة بعد قوله: «هو القصر»، ولعله كان ملحقًا، فلم يحكم الناسخ موضعه، ويدل عليه قوله الآتي: «والنقص هو القياس الثاني».
٢ الحاشية في: ٣٥.
٣ هو يعيش بن علي بن يعيش الحلبي، أبو البقاء، من كبار نحاة الشام في عصره، له: شرح المفصل، وشرح التصريف الملوكي، توفي سنة ٦٤٣. ينظر: إنباه الرواة ٤/ ٤٥، والبلغة ٣١٩، وبغية الوعاة ٢/ ٣٥١.
٤ ١/ ٥٣.
٥ كذا في المخطوطة، ولعله على إرادة القبيلة، وهم بنو الحارث بن كعب، وفي شرح المفصل: بلحارث. ينظر: معاني القرآن للأخفش ١/ ١٢١، وليس في كلام العرب ٣٣٤.
٦ الحاشية في: ٣٥.
٧ ١٧٧.