1654 · ص1655 · ج2
ومن ذلك: قَامَ، وبَاعَ، يقولون: أبدلت الواو والياء ألفين؛ لتحركهما وانفتاح ما قبلهما، وهو لَعَمْري كذلك، إلا أنَّا لم نقلب واحدًا منهما حتى سكَّنَّاه؛ استثقالًا لحركته، ثم قلنا: لتحركهما في الأصل وانفتاحِ ما قبلهما الآنَ، وإلا فلو رُمْتَ قلبَهما متحركتين اجتمعتا عليك بحركتهما، فعَزَّتا عليك، وعلى هذا قول أبي الحَسَن ١ في مثل: {يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ} ٢، في أنه حَذْفٌ على التدريج ٣.
وشاع نحوُ نُيَّمٍ في نوم ... ونحو نيام شذوذ ٤ نُمي
(خ ١)
* قد كتبنا في باب الوَقْف ٥ أن المتجاورين قد يُعطى كلٌّ منهما حكمَ الآخَر، وكذا هنا، قال أبو الفَتْح ٦: مَنْ قال في: صُوَّم: صُيَّم، وفي: نُوَّم: نُيَّم؛ فإن العين لَمَّا جاورت اللام أجراها مُجراها، فأعلَّها إعلالَ اللام في: عَاتٍ وعِتِيٍّ، وجَاثٍ وجِثِيٍّ ٧.
(خ ٢)
* قولُه: «صُوَّم» ٨ ليس على إطلاقه، بل شرطُه: أن لا تكون لامه معتلةً؛ لئلا يتوالى إعلالان، فنحو: الشَّاوِي والشُّوَّا ٩ واجب التصحيح، ونظيرُه: وجوب التصحيح
١ معاني القرآن ١/ ٩٢ - ٩٤، ٢/ ٤٤٤.
٢ البقرة ٤٨، ١٢٣.
٣ الحاشية في: ٢١٩، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ٢/ ٥٧٢، ٥٧٣ إلى قوله: «فعزَّتا عليك»، ولم يعزها لابن هشام.
٤ كذا في المخطوطة، والصواب ما في متن الألفية: شذوذه، وبه يستقيم الوزن. ينظر: الألفية ١٨٦، البيت ٩٨٥.
٥ في التعليق ص ١٥١٨ على قوله:
محرَّكًا أو حَرَكاتٍ انقُلا ... لساكنٍ تحريكُه لَن يُحْظَلا
٦ الخصائص ٣/ ٢٢٢.
٧ الحاشية في: ٤٢/أ.
٨ كذا في المخطوطة، والذي في متن الألفية: نُوَّم.
٩ كذا في المخطوطة في هذا الموضع والذي يليه، ولعل الصواب: الشُّوَّى، ويكون جمعًا للشَّاوِي على "فُعَّل"، ولم أجد من ذكره.