1640 · ص1641 · ج2
قيل: يمتنع ذلك من جهة بطلان "فَاعل"، وليس كذلك: كِسَاء؛ لأن الواو هناك لامُ الكلمة، واللامُ تَعْتَوِر عليها حركاتُ الإعراب، ويُتَلاعَب بها، وحركةُ العين واحدة، فلم يلزم فيها ما لزم في اللام.
وأما اسم الفاعل في: قَائِم فمخالِفٌ لاسم الفاعل هناك؛ لأنه هناك "فَاعِل"، وهنا "مُفَاعِل"، ولَمَّا اعتلَّ في "فَعَلَ" اعتلَّ في "فَاعِل"، وهنا لم يعتلَّ: قَاوَلَ، فلم يعتلَّ: مُقَاوِل.
وأما مثل: استَرَابَ، واستَفَادَ فالعلَّةُ فيه مثلُ العلَّة في: أَقَامَ؛ لأن الأصل: استربت ١، وقبل الزيادة: رَابَ، ثم عُمل فيه ما عُمل في: أَرَابَ، على الطريقتين.
وأما: اخْتَارَ، وانْقَادَ، وابْتَاعَ فإن أمرهما ٢ كأمر: استَفَادَ، قالوا: ولأن "تار" من: اخْتَارَ مثلُ "قال" في أن أوسطه معتلٌّ متحركٌ منفتحٌ ما قبله، وغيرُ ممتنعٍ أن يُجعل بعض الكلمة في بعض ٣ / الأحكام كالكلمة التامة؛ أَلَا ترى أن س ٤ قال: يُمال: الاسْوِدَاد؛ لأن "وِدَادًا" بمنزلة: عِمَاد؟ وقال ٥ في:
فَبَاتَ مُنْتَصْبًا ٦: ... ...
١ كذا في المخطوطة، ولعل الصواب: استَرَيَبَ.
٢ كذا في المخطوطة، والصواب: أمرها.
٣ قوله: «في بعض» مكرر في المخطوطة أول الورقة الملحقة.
٤ الكتاب ٤/ ١١٨.
٥ ظاهر السياق أنه سيبويه، ولم أقف له على قولٍ في البيت، ويظهر أن ابن هشام نقل هذه الحاشية من شرح التكملة للعكبري ٥٠٩ - ٥١٢ (ت. حورية الجهني)، وقد وقعت فيها هذه العبارة مرادًا بها الفارسي، ينظر: الحجة ١/ ٤٠٨، ٢/ ٧٩، ٢٧٧، ٥/ ٢٧٠، ٣٢٩، والحلبيات ١٢٦.
٦ بعض بيت من مشطور الرجز، للعجَّاج، وهو بتمامه:
فباتَ مُنْتَصْبًا وما تَكَرْدَسَا
روي: «مُنْتَصًّا»، ولا شاهد فيه. ينظر: الديوان ١/ ١٩٧، وتهذيب اللغة ١٠/ ٢٢٩، ١٢/ ٨٣، والحجة ١/ ٤٠٨، والخصائص ٢/ ٣٤٠، والمحكم ٨/ ٣٤٣، وشرح شواهد شرح الشافية ٢١.