1623 · ص1624 · ج2
أحدها: أن يكون "فِعَّل" من: أَيْلة ١ اسمِ البلد.
الثاني: أن يكون "فِعْيَل"، كـ: عِثْيَر ٢، من: آلَ يَؤُولُ، إذا رجع ٣، فأصلُه: إِوْيَل، فانقلبت الواو ياءً، إما لوقوعها ساكنةً بعد كسرة، وإما لوقوعها ساكنةً قبل ياء.
والثالث: أن يكون "فِعْيَل" من: وَأَلَ يَئِلُ ٤، فأصلُه: وِءْيَل، ثم أبدلت الواو همزةً، كما في: إِسَادة، فصار: إِءْيَل، ثم أبدلت الهمزة الثانية ياءً لزومًا، ولَمَّا لَزِمها التخفيف أدغمت في الزائدة ٥.
* ع: لا يصح أن تعلَّل إجازةُ التصحيح في تصغير: جَدْوَل، وقَسْوَر ٦، وأَسْوَد بصحتها في التكسير، ويُقتَصر على ذلك؛ لئلا يَرِدَ عليك تصغيرُ: مَقَام؛ فإن الإعلال فيه واجب، مع قولهم: مَقَاوِم، وكذا: يَقُوم عَلَمًا، مع أنك تقول: يَقَاوِم في تكسيره، بل بذلك مع ظهورها محركةً في المفرد.
وقولنا: «في المفرد» مخرج لنحو: عَجُوز، ونقول: عَجُوز أَوْلى بالإعلال؛ لأن واوه لا تظهر في الجمع، بل تُهمز.
ابنُ جِنِّي ٧: قال أبو عَلِيٍّ ٨: ممَّا أعان على جواز: جُدَيْوِل، واو ٩ أُسَيْوِد: أن معناهما: جَدْوَل صغير، وأَسْوَدُ صغير، والواو في هذين تصحَّان ١٠.
١ هي مدينة العقبة على رأس البحر الأحمر، وشعبة من جبل رضوى بينبع. ينظر: معجم ما استعجم ١/ ٢١٦، ومعجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية ٣٥.
٢ هو التراب، والعَجَاج. ينظر: القاموس المحيط (ع ث ر) ١/ ٦١١.
٣ ينظر: تهذيب اللغة ١٥/ ٣١٤، والصحاح (أ و ل) ٤/ ١٦٢٨.
٤ إذا لجأ وخَلَص. ينظر: القاموس المحيط (و أ ل) ٢/ ١٤٠٧.
٥ الحاشية في: ٢١٣.
٦ هو الأسد. ينظر: القاموس المحيط (ق س ر) ١/ ٦٤٣.
٧ الخصائص ١/ ٣٥٥.
٨ لم أقف على كلامه.
٩ كذا في المخطوطة، والصواب ما عند ياسين: و.
١٠ الحاشية في: ٢١٣، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ٢/ ٥٥٨.